مدير الإدارة العامة للتنمية الاجتماعية بالجبل : الدعم ليس محصوراً في السلة..!
حاورها : حسن المحينة … تصوير : مبارك حتة
العمل التنموي ليس حديث عهد أو جديد علينا، فالعديد من الدول التي حولنا نهضت وتطورت ونمت وذهبت بعيداً بفضل الخطط والبرامج المستقبلية، وتهيئة البيئة المناسبة، خاصة في التنمية التي تمثل العمود الفقري وعصب الحياة، في ذات الوقت تمثل نقلة كبيرة وقفزة للحاق بالركب، وكل هذا يتطلب شخصيات لها وزنها ومكانتها المجتمعية، و تملك الخبرة الكافية والدراية والمعرفة والكاريزما، وهي صاحبت بصمة واضحة من خلال المجهود الكبير والعمل الضخم الذي تقدمه بجانب الخدمة التي ليست لها مثيل، وهاهي تصول وتجول في أرجاء وأنحاء محلية جبل أولياء المترامية الأطراف والتي تجمع كل ألوان الطيف وتمثل قارة مصغرة، ومازال لديها الكثير لتقدمه خدمة لمواطني المحلية، إنها الأستاذة / سلوى السيد محمد السيد مدير الإدارة العامة للتنمية الإجتماعية بمحلية جبل أولياء والتي فتحت قبلها وتحدثت بكل شفافية وصراحة ووضوح وكشفت الكثير المثير من خلال هذا الحوار، فمعا عزيزي القارئ لمضابط الحوار.
* ماهو النشاط الذي تقوم إدارة التنمية تجاه المواطن؟
تقوم الإدارة بدور كبير ومتعاظم وتعمل علي معالجة وحل مشاكل المواطنين الإجتماعية وتقديم العون ومساعدتهم في (العلاج والأكل والشرب) عبر التكايا والتي تقوم بها ومنظمات المجتمع المدني والحكومة وديوان الزكاة، وعلى الرغم من وضع البلاد الحالي وظروف الحرب التي قضت على الأخضر واليابس ، وأقولها بكل صراحة ووضوح محلية جبل أولياء بحجم قارة من خلال الكم الهائل والكثافة السكانية العالية التي تقتظ بها، ورغما ذلك تنفذ وتقوم بنشاط كبير وجبار وعمل إنساني وتطوعي جعلها قبلة نالت من خلاله الإشادة والتقدير، خاصة وان المحلية تضم كل ألوان الطيف.
* هل هنالك دعم بعينه يقدم للمحتاجين؟
الدعم ليس محدد، حيث ظللنا نعالج كل المشاكل التي تحاصرنا، ونقدم العون والمساعدة عبر (التكايا) التي تقدمها الحكومة ومنظمات المجتمع المدني ديوان الزكاة، وفي ذات الوقت نوزع الإغاثات العينية والمساعدات المادية.
* ماهو دور المنظمات العالمية؟
لا ننكر دور المنظمات العالمية والتي تمثل العمود الفقري والمانح الرئيس للإغاثة العامة والتكايا تأتي على رأسها منظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو)، ومنظمة الإغاثة التركية الإسلامية التي تقدم الدقيق واللحوم، والسلة الغذائية، ومنظمة هيومن ابيل التي بدورها تقدم السلة ومواد غير غذائية، بالإضافة لمنظمات اغتنام التي تساهم بسلة غذائية، والراقي التي تساهم بالدقيق والسلات للنازحين.
* ماهو نوع الدعم المباشر الذي يقدم للمواطن؟
نعم هنالك عمل طاريء تقدم من خلاله اغاثات عينينة ومن اجل تخفيف الأعباء عن المواطن نقدم (الكاش) عن طريق وعبر مناديب في الأحياء، حيث قمنا بحصر الأيتام والأرامل وكبار السن والشهداء، وحاليا نقوم بتوزيع دعم مباشر لقطاعات المحلية الأربعة.
* هل الدعم منحصر في السلة الغذائية؟
هنالك العديد من الدعم الذي يقدم خلاف السلة، والتي تتمثل في تأهيل المدارس والمراكز الصحية والاجتماعية ، بجانب التدريب والإرشاد والتوعية، وهنالك العديد من المناشط التي اسهمنا فيها بصورة كبيرة.
* هل هنالك مشروعات بعينها تقدم للفئات الأخرى؟
المشروعات كبيرة والإدارة ظل تساهم على الدوام، قدمنا الدعم الشهري للمعاقين والأرامل والمطلقات والشهداء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة لتقديم مشروعات تنموية جماعية عبر المنظمات على سبيل (الهلال الأحمر، كير، ادرا، جسمار).
* ماهي المعوقات والعقبات والمشاكل التي تعرقل سير العمل؟
لا يخلو اي عمل من العراقيل خاصة وأن المحلية مزدحمة ومغتظة بالسكان بعد توافد أعداد كبيرة من النازحين للوحدات الإدارية، ووضح جليا ومن خلال المتابعة الرصد بأن السلات الغذائية التي تقدم من حاجة للمواطن ، يعني الكمية أقل الاعداد المهولة التي ظلت تزداد على الدوام.
* ماذا تقدم المنظمات الوطنية في الوقت الحالي؟
هنالك العديد من المنظمات الوطنية العاملة في هذا المجال وتأتي على رأسها منظمة (سوا سودان) و(كلنا قيم) والتي ظلت تعمل في مجال الإغاثة العامة الشهرية بجانب الدعم العيني، بالإضافة لمنظمتي (صدقات) و(نداء) والتي بدورها تدعم التكايا والتي يبلغ عددها(204).
* ماذا تطلبون من الجهات العالية في ظل الوضع الحالي؟
إفرازات الحرب كثيرة والحال يغني عن السؤال والوضع الحالي يعرف القاصي والداني ولا يخفى على أحد المجهود الكبير والجبار الذي نقوم به في أحلك الظروف الصعبة، خاصة وان المعاناة تزداد مع كل صباح يوم جديد، ولهذا نطالب جهات الاختصاص بالوقفة من أجل تأهيل وتدريب الكوادر وتعمير المنطقة المترامية الأطراف، بالإضافة لإزالة التشوهات والآثار والظواهر السالبة التي ظللنا نعاني منها منذ اندلاع الحرب اللعينة التي مزقت البلاد و انتهكت الأعراض قضت على الأخضر واليابس.
* ماذا تقولي عن الدعم الذي يقدم للمحلية ؟
الدعومات التي تقدم للمحلية ليست بالقليلة ولكنها في ذات الوقت غير كافية، ولهذا نطالب بمشروعات إنتاجية ودعم للكهرباء والمياه، بالإضافة لالواح الطاقة الشمسية، نأمل بإعادة إعمار واسترجاع المشاريع الكبرى والتي يأتي على رأسها مشروع سندس الزراعي، بجانب إسترجاع وتأهيل الاراضي الزراعية، كما نستهدف صغار المنتجين.



