منوعات
أخر الأخبار

لحظة حرية   د.هواري النعيم    مصطفي وأدب الفن!

 

…………………….

 

.. يمكن أن يطربنا مغن صوته جميل فنطلق عليه لفظ مطرب…. ولكن قلائل أولئك الذين يستحقون اسم ( فنان) ….لان من يصل لهذه الدرجة الاجتماعية الرفيعة يجب أن تتوفر فيه مواصفات خاصة… ومواهب متعدده والأهم من ذلك ( هالة قبول) ربانية يمنحها الله لصفوة المجتمعات..!

الرسام فنان…الشاعر فنان… الملحن فنان .. المعلم فنان… وان تجتمع جميعها وتكون شخصية نادرة ومميزه…فهو مصطفي سيد احمد المقبول وليست سواه….!!

في بداية تسعينات القرن الماضي… أعلنت ساقية الصاوي بالزمالك في القاهرة عن حفل طال انتظار الجمهور له….يحييه المبدع الراحل المقيم مصطفي سيداحمد.. وكنا وقتها طلابا( بالكاد) تكفي تحويلات اهلنا للايجار والرسوم والترحيل… ولكن حضور حفل لمصطفي ( فرض عين) لميسور الحال و(فرض كفايه) للعامة …!

امتلأت صالة ساقية عبدالمنعم الصاوي عن آخرها… واغلب الحضور جاءوا ليستمعوا ويستمتعوا برائعة حميد ( طيبه) وكان مصطفي قد وقع لحنها حديثا..!!

وبدأ الحفل بأغنية طيبه…. وسرحنا مع اللحن والكلمات في (عوالم) من روعة وفضاءات من جمال ومساحات من ( وجع)…!

وفجأة… أوقف مصطفي الفرقه الموسيقية … ونزل مسرعا نحو جمهور الصاله…وعبر حتي آخر مقاعد الصاله… والجميع في ذهول.. ولكن سرعان ما عرف الجميع سر إيقاف الحفل وقطع ( طيبه) رغم تفاعل الناس….فقد رآي مصطفي الفنان محمد ميرغني وأسرته….وقد جاء للقاهره مستشفيا… سلم عليه مصطفي بعناق (الاباطره).. وابتسامة ( الفاتحين)… واستأذنه بعد ذلك في إكمال وصلته الغنائية بحب ( التلميذ لمعلمه)… وعاد للمسرح وفاجأ الجميع بما فيهم محمد ميرغني … حينما غني ( تباريح الهوي) للمعتق التجاني حاج موسي!!

لقاء السحاب الذي جمع بين جمال الكلمة وبساطة اللحن وروعة الأداء!

انه احترام الكبار… وأدب الفن الاصيل..وتجسبد معاني الأدب والاحترام…علي طريقة ( الكبير كبير والعين مابتعلي علي الحاجب)…!

رحم الله ( المهذب المتواضع) مصطفي سيداحمد….والمربي والمعلم والاعلامي الرجل ( الشامل) محمد ميرغني…بقدر ماقدما لهذا الشعب ( الذواق) الجميل!!

( وبشكي ليكم يامظاليم الهوي…

اصلي مجروح مرتين)!!!

 

   هذا مع تحياتي وشكري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى