منوعات
أخر الأخبار

(ماقل ودل) 🇸🇩نعم للعودة الي حضن الوطن والعود احمد….ولكن ❗ ✍️علي أحمد عباس:

 

طالعنا في بعض وسائل التواصل الاجتماعي اخبارا تفيد ببدء عودة بعض السودانيين من مصر عبر المعابر والوسائل المختلفة واشارت الي ان عدد العائدين يوميا يقدربقرابة ال15000 وانه بحلول عيد الأضحى المبارك سيعود اكثر من 90% من المواطنين السودانيين الموجودين الان بمصر ولن يتبقى إلا الأسر المقيمة اصلا بمصر منذ عشرات السنين. 

وكما هو معلوم ان الهجرة الي مصر وغيرها من دول الجوار وكذلك النزوح الداخلي تمت بسبب حرب 15ابريل 2023 اللعينة وما ترتب عليها من آثار كارثية مدمرة هددت حياة المواطنين واجبرتهم علي الفرار نزوحا وهجرة. 

السؤال المحوري المهم والاساس الذي يطرح نفسه ويفرض الوقوف عنده هو عما اذا كان قد توفرت مقومات الحياة الأساسية من امن وامان وغذاء وعلاج يأمن المواطنين من الجوع والخوف ويضمن لهم الاستقرار بمناطقهم المحررة؟؟؟.

لا نبالغ اذا قلنا ان الإجابة لا والف لا في الوقت الحالي مستندين علي التقارير الإخبارية المسموعة والمشاهدة التي نقلتها وسائط اعلامية عديدة ولا زالت تنقلها يوميا تمثلت في اللقاءات التي تجريها مع المواطنين المقيمين والعائدين علي حد سواء والتي اوضحوا فيها معاناتهم من عدم توفر الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وغذاء وعلاج وامن.

نعم ان العودة للوطن امر محتوم ومرغوب ومطلوب فحتما سيعود المواطن الي حضن الوطن يوما ما متي انتفت وزالت دواعي النزوح والهجرة ولكن من خلال تلك التقارير تصبح دعوة المواطنين الي العودة وتوفير وسائلها وبرغم سمو الهدف وسلامة المقصد الا ان ذلك يصبح كأنه جلب للناس ودفعهم الي تهلكة علي ضوء ما ورد في تلك التقارير والأخبار التي اشرنا اليها. 

ولذلك نتمني من المسؤولين ان يوظفوا المجهودات والامكانات التي توفرت لإعادة المواطنين ويسخروها في توفير المعينات الأساس المطلوبة للعيش الآمن والكريم في كل منطقة مستهدفة بعودة مواطنيها ونعني تحديدا توفير المياه والكهرباء والأمن وما تيسر من غذاء ودواء. وان يتم انجاز ذلك وفق خطة موضوعة وبرامج معدة وميزانيات مرصودة لضمان تهيئة مناطق العودة علي النحو الذي يلبي الإحتياجات الأساس التي اشرنا اليها ولو في حده الأدني. 

نسأل الله السلامة والعافية للمواطنين الذين عادوا والذين في طريقهم للعودة ولتكون الدعوة الي عودة النازحين والمهاجرين الي الديار جاذبة ومثمرة تأتي اكلها وتحقق اهدافها الوطنية السامية والمنشودة ليسهم العائدون في اعادة البناء والإعمار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى