كتاب واراء
أخر الأخبار

حدّ القول بقلم: حسن السر     إبراهيم خاطر.. صمود الطبيب في زمن الحصار    

حدّ القول

بقلم: حسن السر

 

إبراهيم خاطر.. صمود الطبيب في زمن الحصار

 

في قلب مدينة الفاشر، حيث اشتدت المحن وتكاثرت التحديات، برز اسم الدكتور إبراهيم خاطر، وزير الصحة السابق بولاية شمال دارفور، كأحد أبرز نماذج الصمود والإصرار في مواجهة الظروف القاسية. لم يكن مجرد مسؤول إداري، بل كان طبيبًا حمل على عاتقه رسالة الجيش الأبيض، وظل ثابتًا في موقعه حتى اللحظات الأخيرة، متحديًا الحصار والتهديدات، ومؤمنًا بأن خدمة الناس واجب لا يسقط مهما اشتدت الخطوب.

 

عمل الدكتور خاطر في ظل حصار خانق، حيث انقطعت الإمدادات الطبية وتراجعت الخدمات، لكنه لم يتراجع عن أداء رسالته. ظل حاضرًا بين المرضى والأطباء، ينسّق الجهود ويبتكر الحلول، ليبقى القطاع الصحي قائمًا رغم الانهيار من حوله. كان مثالًا للصبر والتحدي، ورمزًا للثبات في زمن الاضطراب.

 

لقد حفظته عين الرحمن من بطش مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية، فبقي شاهدًا على أن الإرادة الإنسانية أقوى من الرصاص، وأن الطبيب الحقيقي لا يترك ساحة الواجب مهما كانت المخاطر. هذا الموقف البطولي جعل وزارة الصحة الاتحادية تكرّمه، وهو تكريم مستحق لرجل أثبت أن القيادة ليست منصبًا، بل تضحية وعطاء.

 

سقطت الفاشر بفعل الحصار والتجويع والقصف المستمر بالأسلحة الثقيلة والمسيرات التي استهدفت المدنيين، وما تلاها من قتل وتنكيل وإبادة للسكان الأصليين. لكن الجيش الأبيض لم يرفع الراية البيضاء ولم يستسلم، بل ظل يطبّب ويعالج الفارين من غزو الجنجويد والمرتزقة الأجانب. دكتور إبراهيم خاطر وبقية الجيش الأبيض، كما طببتم الأجسام والقلوب، ستظل مكانتكم في القلوب وتورث للأجيال القادمة، لأن الطبيب السوداني إنسان بكل ما تحمل هذه الكلمة من معانٍ.

 

آخر القول

إن قصة الدكتور إبراهيم خاطر ليست مجرد سيرة شخصية، بل هي درس للأجيال القادمة في معنى الصمود والإخلاص. لقد جسّد نموذجًا للطبيب الذي يضع حياة الناس فوق كل اعتبار، وأثبت أن الجيش الأبيض قادر على مواجهة التحديات مهما كانت قاسية. سيظل اسمه محفورًا في ذاكرة دارفور والسودان، كرمز للثبات والإيمان بالرسالة الإنسانية.

 

كسرة

شكرًا شكرًا جيشنا الأبيض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى