كتاب واراء

 خالد عطية يكتب : لمسة وفاء للراحل المقيم د. محمد عبد الرازق مختار « طيب الله ثراه »

لأول مرة تهرب الأحرف و لا نستطيع تطويعها أو تشكيلها في كلمات او عبارات تعبر عن ما يجيش في خاطرنا…

ربما لأن الجرح ما زال ينزف ولم يندمل برغم مرور الايام والسنون..

 أو لأن سيرته العطرة ما زالت تروى كما الأساطير الجميلة…

نعم نتقابل غرباء في هذه البسيطة ونعيش فيها أصدقاء ولكن مع مرور الزمن لا يبقى الا الوفاء والذكريات…

لم يكن إنسانا عاديا ( بغض النظر عن الوصف الوظيفي) بل كان جابرا للقلوب يمشي بين الناس بقلب مفتوح متفقدا لكل من حوله كيف لا وهو الاداري الفز و الخبير المحنك.. المفوه .. سريع البديهة .. حاضر التعليق .

كان يتعامل بصدق نادر… يوجه بلين… ويحاسب من غير قسوة…فهو الحكيم ابن الحكيم…

كلماتنا هذه ليست مجرد تفاصيل او زكريات عابرة ..

و انما هي لمسة وفاء لمن عاش بيننا طيب الذكر . . لمن كان صادقا في عمله وادارته .. لمن شاركنا الاتراح قبل الأفراح…

هي محطات الوداع الأخيرة لمن أرسى ووضع لمساته وبصماته الادارية.. ولمن طبق الشعار سرعة الاجراء وحسن المعاملة … ولمن في عهده كان الفوز بنجمة الإنجاز والاعجاز..

بل هي محطات تذكير لنا بان العمر رحلة قصيرة وان الغاية ليست البعد او القرب وإنما هي حسن السريرة وحسن الخاتمة.

نسأل الله له الرحمة والمغفرة والفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. 

ان العين لتدمع والقلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا انا لله وانا اليه راجعون وانا لفراقكم لمحزونون.  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى