صرير القلم .. د. معاوية عبيد يكتب : العفش داخل البص علي مسؤولية صاحبه!
صرير القلم ... د. معاوية عبيد
العفش داخل البص علي مسؤولية صاحبه ، عبارة تجدها مكتوبة علي البصات خاصة السفرية ، كنا ونحن في المدارس الأولية( نتغالط) عندما نقرأ هذه العبارة ( الضمير ) في صاحبه هل يعود لصاحب البص أم العفش ..
هذه العبارة كانت تكتب حتي اذا نسي احد عفشه في البص لا يسأل السائق ، رغم ان السودان زمان كان أمن و امان و عندما تنسي أو تفقد عفش داخل البص الذي ركبت عليه تأكد أنك ستجد أمتعتك في آخر محطة دون أن تطولها يد ( في الحفظ و الصون ) و عندما استأمن الشعب السوداني ، الجيش علي ممتلكاته كان يعلم علم اليقين انه في نهاية الرحلة سيجد امتعته ، ولكن عندما تبدل الحال و ظهرت عادات دخيلة علي الشعب السوداني ، و عندما جاءت ثلة من العاقين من أبناء هذا الشعب وسلموا العفش لكبير اللصوص و جعلوه قيماً علي الاقتصاد و المال ضاعت كل الثروات و ضاع العفش و ضاعت كل الأشياء القيمة ،و عندما آفاق الشعب السوداني و استرجع بذاكرته أن ( العفش داخل البص علي مسؤلية صاحبه ) وقف مناهضاً لاؤلئك اللصوص و استرد أرضه التي تم اغتصابها وكما يقولون : ( مات موت الضأن) …
هنا اقف عند عبارة ( العفش داخل البص علي مسؤلية صاحبه ) .. فقدنا و فقد الشعب المغلوب علي أمره خاصة مواطني الولايات التي تمت استباحتها من قبل المليشيا المجرمة فقدوا أمتعتهم و عرباتهم… جزي الله خيرا القوات المسلحة و الشرطة و الأمن و كل القوات في استرداد الكثير من المسروقات و المنهوبات من أمتعتة الشعب السوداني ، هنالك من وُجد بحالة جيدة و هنالك من تم تحطيمه.
الشعب السوداني معلم الشعوب قال كلمته ( اللهم أبدلني خيراً منها ) بعبارة أخري ( استعوض الله في عفشه و امتعتة ) الآن القوات النظامية بكل مكوناتها و من خلال الحملات المكثفة علي أوكار الجريمة استعادت كثير من منهوبات الشعب السوداني و هنالك ما هو معلوم كالعربات لأنها تحمل أرقام متسلسلة لكن هنالك ما هو مجهول كالأجهزة و المعدات و أحيانا كثيرة يكون العفش الذي تم ضبطه مثلا ( في الحاج يوسف ) لكن تم نهبه من الكلاكلة أو الحلفاية و هذا يستحيل التعرف عليه من صاحبه و قد يأخذ فترة طويلة في العراء و هذا يعرضه للتلف و الخراب خاصة الأجهزة الكهربائية ، عليه من وجهت نظري أن يتم بيع المنهوبات التي لا يتعرف علي صاحبها و تعمل الدولة بهذه الأموال مستشفي أو مدرسة أو أي شي وتكون بذلك صدقة جارية لكل من فقد ماله أو أمتعته …
ايضا من العبارات ( السواقة فن وذوق و أدب ) نحمد الله ان ساقت القوات المسلحة ومن من عاونها من القوات المسلحة إلي بر الأمان و أصبحنا بفضل الله و مجهودات تلك القوات نصلي في مساجدنا و ندفع بالأطفال الي المدارس .
نصيحة لكل الشعب السوداني خاصة اؤلئك الذين نزحوا الي بلاد الغربة التي لن تكون يوما وطنا لكم عودوا إلي دياركم و عمروها واصبحت مسؤوليتكم بعد أن حررها الجيش ( البيوت داخل السودان مسؤلية صاحبها ) لا تقولوا فلاني حارس لي بيتي بيتك اصبح ( محل شبهات) ..
نصيحة أخري تاني مافي سواقة بالخلا، خلاص الجيش استلم الراية لانه عنده ( السواقة فن وذوق و أدب ) ناس (قريعتي راحت ) خليكم مع اسيادكم عملاء بالخارج و خونة ضد أهلكم ، لانكم لا تحسنون ( قيادة ) هذا الشعب العظيم.





