
حد القول
بقلم: حسن السر
التنوع في السودان: قوة ووحدة
السودان بلدٌ حباه الله بتنوعٍ فريدٍ في الطبيعة والإنسان، مما جعله لوحةً زاهية الألوان تجمع بين الصحراء وشبه الصحراء، السافنا الغنية والفقيرة، الغابات الكثيفة، نهر النيل العظيم وروافده، البحر الأحمر بما يحمله من ثرواتٍ بحرية، إضافةً إلى مشروع الجزيرة وأرض السودان الخصبة التي تُعد من أعظم الموارد الزراعية في المنطقة. هذا التنوع ليس مجرد اختلاف، بل هو مصدر قوة وجمال، إذا ما أحسنّا استثماره في بناء وطنٍ موحدٍ يسوده السلام.
التنوع الطبيعي
– الصحراء وشبه الصحراء: تعكس صلابة الإنسان السوداني وقدرته على التكيف مع الظروف القاسية.
– السافنا الغنية والفقيرة: تمنح السودان تنوعاً زراعياً ورعوياً يثري اقتصاده.
– الغابات: مصدر للخشب والموارد الطبيعية، وموئل للتنوع الحيوي.
– نهر النيل والأنهار الأخرى: شريان حياة يربط الشمال بالجنوب، ويغذي الأرض بالخصوبة.
– البحر الأحمر: نافذة السودان على العالم، ومصدر للثروات البحرية والتجارة.
– مشروع الجزيرة وأرض السودان الخصبة: يمثلان قلب الزراعة السودانية، ومصدراً للأمن الغذائي وفرص التنمية الاقتصادية.
– الصمغ العربي: ثروة استراتيجية عالمية، يجب أن نجعلها مصدر قوة للبلاد عبر حسن الاستفادة منها وتطوير صناعاتها المرتبطة.
التنوع البشري والثقافي
– تعدد اللغات واللهجات: يعكس غنى التراث السوداني وتنوعه الثقافي.
– اختلاف السحنات والأعراق: يبرز جمال التمازج الإنساني الذي يميز السودان عن غيره.
– التقاليد والعادات: تشكل فسيفساءً اجتماعية تعبر عن تاريخ طويل من التعايش.
الوحدة في مواجهة التحديات
لقد أثبت السودانيون في معركة الكرامة أن التنوع لا يعني التفرقة، بل هو أساس الوحدة. وقف الجميع صفاً واحداً خلف قوات الشعب المسلحة، مرددين “كلنا جيش”، ليؤكدوا أن السودان أكبر من أي انتماء قبلي أو جهوي. هذه الروح الوطنية هي ما نحتاجه لمواجهة المخططات الخارجية التي تسعى لتمزيق وحدتنا وإشعال الفتن بيننا.
شعارنا: سوداني وافتخر
ما يميز السودانيين خارج حدود الوطن هو تضامنهم وتكاتفهم، وهو ما يجب أن يكون خيارنا الدائم. بالوحدة نستطيع إفشال أي محاولة لزرع الفرقة، وبالتنوع نصنع قوةً لا تُقهر. فلنجعل شعارنا “سوداني وافتخر”، ونبني معاً سوداناً جديداً بروح السلام والمحبة.
الاستفادة من الموارد المائية
إلى جانب التنوع الطبيعي والبشري، يظل الماء أساس الحياة والتنمية. ورغم أن السودان ينعم بأمطار موسمية غزيرة في بعض المناطق، إلا أن جزءًا كبيرًا منها يُهدر دون استفادة حقيقية. لذلك فإن إنشاء السدود والحفاير يُعد خطوة استراتيجية لتخزين هذه المياه واستغلالها في الزراعة، الشرب، ورعاية الحيوان. إن الاستثمار في هذه الموارد المائية سيعزز الأمن الغذائي، ويقلل من آثار الجفاف، ويمنح المجتمعات المحلية فرصًا أكبر للنمو والاستقرار. فمن لم يتجدد يتبدد، والتجديد هنا يبدأ من حسن إدارة مواردنا الطبيعية.
آخر القول
التنوع في السودان ليس مجرد واقعٍ جغرافي أو اجتماعي، بل هو رسالة أملٍ ووحدة. فلنحترم اختلافاتنا، ونحوّلها إلى قوةٍ تدفعنا نحو مستقبلٍ أفضل، مستفيدين من أرضنا الخصبة، مشروع الجزيرة، وثروة الصمغ العربي التي يمكن أن تجعل السودان رقماً صعباً في الاقتصاد العالمي.
كسرة
يلا نبني مع بعض سودانا سلام بروح جديدة.




