تحقيقات وتقارير

أمر قبض وتجاهل الحقائق.. بيان وزير البنى بكسلا يثير العاصفة

بيان مكتب وزير البنى التحتية بكسلا.. هروب من الحقائق وتضليل للراي العام

تقرير – نادر حلفاوي

أثار البيان الصادر عن مكتب وزير البنى التحتية والتنمية العمرانية بولاية كسلا جدلًا واسعا، وموجة من السخرية والانتقادات، بعد أن وصف البلاغ الجنائي ضد الوزير عبدالقادر محمد زين بأنه “كيدية” ويهدف لتعطيل المشاريع.

غير أن البيان، بحسب مراقبين، جاء ضعيفاً، متناقضاً، ولم يكن سوى محاولة يائسة لتضليل الراي العام وكشف حجم الازمة بدلا من إخفائها ومليئا بالاتهامات للإعلام، دون أن يقدم أي رد منطقي على جوهر القضية، خاصة فيما يتعلق بأمر القبض الصادر من النيابة والتحويلات المالية عبر تطبيق بنكك وتم شطب القضية دون اتخاذ اي اجراءات قانونية .

 * أمر القبض.. حقيقة قانونية

النيابة العامة أصدرت أمر قبض رسمي بحق الوزير، مختوما بأختام أربعة وممهورا باسم المتحري برتبة الرقيب. 

هذا الإجراء العدلي لا يمكن وصفه بـ”الكيدي”، بل هو مستند قانوني ملزم. تجاهل البيان لهذه الحقيقة يعكس ارتباكا واضحا ومحاولة لتقليل من شأن الإجراءات العدلية.

 * الإعلام في مواجهة الاتهامات

البيان اتهم الصحف والمواقع الإلكترونية بأنها “مجهولة المصدر” و”تسعى للتشهير”، بينما الواقع يؤكد أن مؤسسات إعلامية معتبرة نشرت تفاصيل القضية حسب مستندات رسمية، بينما البيان الذي تجاهله اغلب الصحف والمواقع الاكترونية ، حاول إفراغ العدالة من مضمونها.

 * التحويلات المالية عبر بنكك

من أبرز النقاط التي تجاهلها البيان مصير التحويلات المالية عبر تطبيق بنكك، في حساب الوزير والتي تجاوزت 18 مليون جنيه .

 لم يوضح البيان إن كانت الأموال قد أُعيدت للشاكي، أو صودرت، أو اختفت في حسابات الوزير. هذا الصمت أثار تساؤلات مشروعة حول الشفافية والمحاسبة.

البيان تحدث عن استهداف الوزير الذي ينفذ “مشروعات حيوية غير مسبوقة” حسب بيان مكتب اعلام الوزارة لكن الواقع يكشف خلاف ذلك.

الشارع الكسلاوي ليس ساذجاً، ولن تنطلي عليه مسرحيات إعلامية أو افتتاحات متكررة لمشاريع وهمية. كما حدث في احتفالات الولاية بافتتاح مستشفى دبيرة بحلفا الجديدة الذي افتُتح أكثر من أربع مرات خلال سبع سنوات دون تشغيل فعلي.  

ومشاريع سفلتة الطرق لا تتجاوز بضعة كيلومترات، تُستخدم للتصوير الإعلامي أكثر من كونها إنجازاً حقيقياً. وآبار المياه التي نفذتها منظمات إنسانية نُسبت للحكومة دون وجه حق. ام يقصد اعلام الوزارة افتتاح معرض الزهور الذي افتتحه الوالي في حضور عضو مجلس السيادي وتحول وقته إلى مادة للسخرية في وسائل التواصل الاجتماعي.  

المطلوب اليوم قبل الغد السيد الوالي هو تحقيق شفاف ومحاسبة حقيقية، لا بيانات دفاعية فارغة وتخوين الاعلام .

 * فساد الأراضي.. ملفات بلا تحقيق

وثائق منشورة في الصحف والمواقع تكشف عن بيع الميادين والساحات العامة عبر “البيع المباشر”، في حلفا الجديدة وعلي بعد خطوط من مكتب الوالي لكن لم يُفتح الوالي أي تحقيق رسمي في هذه القضايا. 

هذا التجاهل يعكس فشلًا في إدارة الولاية واعتمادا على بيع الأصول العامة بدلًا من التنمية الحقيقية.

البيان الصادر من مكتب الوزير لم ينجح في الرد على جوهر القضية، بل اكتفى بالهجوم على الإعلام وترديد شعارات عن مشاريع وهمية. الحقائق القانونية المتمثلة في أمر القبض، والتحويلات المالية، وملفات الفساد في الأراضي كلها قضايا تتطلب تحقيقًا شفافًا ومحاسبة واضحة.   الشارع الكسلاوي، الذي يتابع تفاصيل القضية عن كثب، يرى أن المطلوب اليوم ليس بيانات إنشائية، بل كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين.

سنعود بالتفاصيل حول الانجازات التي تحدث عنها مكتب وزير البني التحتية والتنمية العمرانية بكسلا!! .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى