كتاب واراء
أخر الأخبار

حد القول بقلم: حسن السر     “الدلنج.. معركة الكرامة وإرادة الحياة”  

حد القول

بقلم: حسن السر

 

“الدلنج.. معركة الكرامة وإرادة الحياة”

 

مدينة الدلنج، تلك الحاضرة التي نعشقها، لم تكن مجرد مدينة محاصرة، بل رمزًا لصمود الوطن بأسره. فكّ حصارها لم يكن حدثًا عسكريًا فحسب، بل محطة فارقة في معركة الكرامة ومعركة الوطن، حيث امتزجت دماء الشهداء بآمال الأحياء، لتكتب صفحة جديدة في تاريخ السودان الحديث.

 

كسر الحصار.. انتصار الإرادة

القوات المسلحة والقوات المساندة لها أثبتت أن الإرادة الوطنية لا تُقهر، وفكّ الحصار عن الدلنج يعني كسر شوكة المليشيات الإرهابية التي حاولت إخضاع المدينة.

 

إن هذا الانتصار يفتح الطريق نحو تحرير الوطن بأسره من قبضة مليشيات الدعم السريع (الجنجويد)، ويؤكد أن ساعة النصر تقترب.

 

الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى

نبتهل إلى المولى عز وجل بالرحمة والخلود للشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن الأرض والعرض، وندعو بالشفاء العاجل للجرحى الذين جسّدوا معنى التضحية في سبيل الوطن، وأن يُفكّ أسر المأسورين.

دماؤهم هي وقود الحرية، وصبرهم هو زاد الكرامة.

 

أهمية مدينة الدلنج

موقعها الاستراتيجي يجعلها مفتاحًا للتوازن العسكري والسياسي، وهي تمثل رمزًا للتعايش والتنوع الثقافي، ومرآةً للسودان المصغّر.

 

تحريرها يعزز الثقة بأن كل المدن السودانية ستتحرر تباعًا، وأن الوطن سيعود موحدًا آمنًا.

 

معركة الكرامة.. معركة وطن

ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل معركة وجود وهوية. الشعب السوداني وقف صفًا واحدًا خلف قواته المسلحة، ليؤكد أن الإرادة الشعبية هي السند الحقيقي للنصر.

 

هذه المعركة تجسد وحدة الشعب والجيش في مواجهة الإرهاب والخراب والغزو الخارجي.

 

لقد أخطأت المليشيات تقديرات المعركة؛ فأهل الجبال أصحاب شدة وبأس، وأهل الدلنج أدرى بشعابها. القوات المسلحة والقوات المساندة لها استدرجت الجنجويد إلى حتفهم رغم أنوفهم.

ونتمنى أن يعود أبناء جنوب كردفان الذين خدعهم المتمرد العميل عبد العزيز الحلو واستخدمهم لقتل أهلهم، إلى حضن الوطن.

لا يمكن لمليشيا أن تهزم جيشًا محترفًا كالجيش السوداني الذي سينتصر قريبًا، وينظف ويطهر البلاد من دنس الجنجويد.

فكّ الحصار عن الدلنج يعني عناقًا بين عروس الرمال وعروس الجبال والفولة.

وقد قالها الجيش: ش ك – ج ك – غ ك، ودارفور الكبرى حتمًا ستعود.

 

صوت الشعب

إذا الشعب يومًا أراد الحياة

فلا بد أن يستجيب القدر

ولا بد لليل أن ينجلي

ولا بد للقيد أن ينكسر

 

هذه الأبيات لم تكن مجرد شعر، بل صارت نشيدًا يرافق خطوات الجنود وصمود الشعب. إنها رسالة بأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع بإرادة لا تعرف المستحيل.

 

وهتف الشعب فرحًا:

شعب واحد.. جيش واحد

كلمات دوّت في مدن السودان، وغدًا سنسمعها في دارفور وبقية مدن كردفان.

 

آخر القول

كسر حصار الدلنج هو إعلان بأن السودان يسير بخطى ثابتة نحو التحرير الكامل. إنها معركة الكرامة التي تُثبت أن الشعوب حين تتوحد خلف جيشها، فإنها تكتب تاريخًا جديدًا من الحرية والكرامة.

 

كسرة

تَعبُرنا المسافاتُ وأنتِ في قشيبِ ثوبكِ ترفلينْ

صباكِ الأزلي وحسنكِ الأبدي باقٍ على مرّ السنينْ

التحايا لكِ يا مدينة محفورة في القلب، في الوجدان، في العمق الدفينْ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى