جدل واسع حول إقصاء الكيان النوبي والمهجرين من مؤتمر توحيد أهل الشرق

تقرير : نادر عبدالله حلفاوي
أثار الخبر الذي نشرته أرتي ميديا حول إقصاء الكيان النوبي والمهجرين، « قيادات حلفا الجديدة» ، من التوقيع على ميثاق مؤتمر توحيد أهل الشرق، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاجتماعية، خاصة بعد أن تم تغييب الكيان أيضاً من إعلان الأجسام المشاركة في المؤتمر الذي اختتم أعماله بحضور وتشريف عضو مجلس السيادة الانتقالي الدكتورة نوارة أبو محمد، ومني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور، إلى جانب والي كسلا المكلف اللواء ركن معاش الصادق محمد الأزرق.
هذا الإقصاء الذي وصفه أبناء حلفا الجديدة بالمتعمد، أثار موجة من التساؤلات والانتقادات، خصوصاً تجاه حكومة ولاية كسلا التي اتهمها كثيرون بانتهاج سياسة التهميش المستمر لقيادات حلفا الجديدة في مختلف المحافل الرسمية الخاصة بمحلية حلفا الجديدة.
وأشاروا إلى أن هذا التجاهل لم يقتصر على المؤتمرات والفعاليات السياسية، بل امتد حتى إلى إدارة المحلية نفسها، التي تُدار ـ بحسب وصفهم ـ من خارج المنطقة، الأمر الذي اعتبروه دليلاً على غياب الاعتراف بدورهم ومكانتهم في المشهد السياسي والاجتماعي.
* صمت وتهميش من حكومة كسلا
في أعقاب ذلك، شرع عدد من شباب حلفا الجديدة إلى رفع مذكرة رسمية إلى والي كسلا والجهات المختصة في مجلس الوزراء، مطالبين فيها بتوضيح صريح حول أسباب الإقصاء، وتجاهل قيادات حلفا والصمت حول ما يحدث في ملف الاراضي بحلفا الذي وصفه البعض بالفساد واهدار للمال العام عبر «البيع المباشر » ومؤكدين أن مثل هذه الممارسات لا تخدم الولاية، بل تفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات وتعمق الإحساس بالغبن لدى المكونات التي تم استبعادها.
ورغم مشاركة الكيان النوبي والمهجرين في فعاليات المؤتمر من خلال نائب رئيس الكيان الأستاذ محسوب علي حسين « نميري »، إلا أن القائمين على أمر المؤتمر لم يصدروا حتى الآن أي بيان أو توضيح رسمي يفسر دوافع هذا الإقصاء أو يرد على الاتهامات الموجهة إليهم. هذا الصمت، بحسب مراقبين، يزيد من حدة الأزمة ويعطي انطباعاً بأن هناك نية مبيتة لتهميش الكيان النوبي والمهجرين، وهو ما يتعارض مع أهداف المؤتمر المعلنة التي تدعو إلى وحدة الصف ونبذ الخلافات.
* اجتماع مهم للكيان صباح اليوم الخميس
من جهة أخرى، أعلن الكيان النوبي والمهجرين عن عقد اجتماع مهم صباح اليوم الخميس بمكاتب الجمعيات التعاونية بمدينة حلفا الجديدة، لمناقشة عدد من القضايا الجوهرية . ويتوقع أن يشهد الاجتماع حضوراً واسعاً من القيادات والشباب والمهتمين بالشأن العام، في خطوة تهدف إلى بلورة موقف موحد يعبر عن تطلعات أبناء المنطقة ويضع حداً لمحاولات تهميشهم.
* حق أصيل
ويؤكد أبناء حلفا الجديدة أن مشاركتهم في مثل هذه المؤتمرات ليست مجرد حضور شكلي، بل هي حق أصيل يعكس تاريخهم ونضالهم الطويل في قضايا الوطن، وأن أي محاولة لإقصائهم لن تثنيهم عن مواصلة العمل من أجل تحقيق العدالة والمساواة بين جميع مكونات الشرق.
كما شددوا على أن وحدة الصف لا يمكن أن تتحقق عبر تغييب طرف أساسي من المعادلة، بل من خلال إشراك الجميع في صياغة المستقبل المشترك.



