مع دموع أبٍ وحنين أمٍ … ياسين ينتظر الحقنة التي تعيد له الحياة
ارتي ميديا : نادر عبدالله حلفاوي … طفل سوداني اسمه ياسين، بعمر تسع سنوات، ولد في الدوحة يحمل حقيبته المدرسية ويبتسم ببراءة، لكنه يخفي وراء تلك الابتسامة معاناة لا يراها إلا والديه.
ياسين يواجه مأساة إنسانية قاسية بعد إصابته بمرض نادر جدا اسمه ضمور العضلات الدوشيني، مرض يسرق من الأطفال قدرتهم على الحركة شيئاً فشيئاً حتى يصل إلى القلب والرئتين ومن ثم استحالة الحياة.
هذا الطفل البريء لا يحتاج سوى الي حقنه واحدة ، قيمتها ثلاثة ملايين دولار ، لتعيد له الحياة وتمنحه فرصة ان يعيش وتعيد البسمة إلي وجه والدته الصابرة ووالده المكافح .
* دموع أبٍ أمام طفله
يحكي والده وهو يحاول أن يخفي ارتجاف صوته : منذ أن كان في السابعة، لاحظت أن خطواته ليست طبيعية. ظننتها مشكلة بسيطة، لكن الأطباء قالوا إنها مرض وراثي نادر وخطير بيهدده بالموت كل لحظة بيعيشها .
وهو مرض مميت في نهاية المطاف يسبب هزال العضلات الهيكلية وقصور الجهاز التنفسي واعتلال عضلة القلب. يصبح جميع المرضى الذين يعانون من ضمور دوشين العضلي ( DMD) معتمدين على الكراسي المتحركة في مرحلة الطفولة عادة بحلول ١٢ عاما مالم يتم علاجهم مبكرا بدون علاج تحدث الوفاة غالبا في منتصف مرحلة البلوغ بسبب فشل الجهاز التنفسي وفشل القلب وصعوبات التغذية والبلع.
لم يكن هناك علاج، فقط أدوية لتخفيف الأعراض. وعندما سمعنا قبل عامين أن هناك حقنة جينية توقف المرض، فرحنا وكأن الحياة عادت إلينا. لكن الفرحة لم تكتمل… تكلفة الحقنة ثلاثة ملايين دولار.
وتوقف والد ياسين عند هذه الكلمات، وغلبته الدموع ولم يتمكن من مواصلة حديثه، بينما كان ياسين ينظر إلي والده ببراءة لم يفهم لماذا يبكي والده ولا قيمة الثلاثة ملايين ولا خطورة مرضه.
* قلب أمٍ مثقل بالفقد
أما والدته، فقد حملت فوق قلبها أحزاناً لا تُحتمل، فقدت ابنتها « حنين » بمرض نادر، ثم والدتها، ثم والدها الذي رحل في اقل من شهر حزناً على زوجته. ومع ذلك، بقيت صابرة، لكنها لم تستطع أن تخفي دموعها وهي ترى ابنها ياسين يكافح ليصعد السلالم أو يمشي خطوات قصيرة. تقول: « كل أملي أن يرى ابني الحياة وان يعيش . الحقنة هي طوق النجاة، لكن تكلفتها أكبر من قدرتنا.طرقنا ابواب السفارة السودانية والمنظمات والجمعيات الخيرية لكن المبلغ كان حاجزاً أمام كل محاولة . ومع ذلك، إيماني بالله لا يتزعزع، وأعلم أن الخير موجود في قلوب الناس».
* نداء في شهر الرحمة
ياسين لا يعرف معنى ثلاثة ملايين دولار، ولا يدرك خطورة مرضه، لكنه يحلم فقط أن يشارك أقرانه ضحكاتهم ويلعب مثل أصدقائه.
في هذا الشهر الفضيل، تناشد أسرته كل من يستطيع أن يمد يد العون، أن يعيد البسمة إلى وجه هذا الطفل البريء . « ليس هناك مستحيل أمام الله، وأملنا أن نجد من يفتح لنا باب الحياة لابننا ياسين ».






