
انتقال زكاة الشركات
لولاية الخرطوم بروحٍ أكثر عزما
درة زمن …..د. امانى احمد خالد
بعد مرحلةٍ استثنائية فرضتها ظروف البلاد، وبعد مرور ثلاثة اعوام تنتقل أمانة زكاة الشركات إلى مزاولة مهامها من قلب العاصمة الخرطوم، في خطوةٍ ترسخ استعادة الاستقرار المؤسسي واستتباب الامن في ولاية الخرطوم بفضل التضحيات التى قدمها الجيش والمستنفرين والقوات المشتركة وهذه العودة بداية اعلان لمرحلة جديدة من العمل الميداني الفاعل والقريب من مركز القرار
وافادت لبنى مدنى مهدى امينة زكاة الشركات الاتحادية من مكتب زكاة الشركات بامدرمان بان
الفترة الماضية شكلت اختبارًا حقيقيًا لقدرة المؤسسات على الاستمرار وسط التحديات، فكان الانتقال المؤقت ضرورةً اقتضتها المصلحة العامة. وخلال تلك المرحلة، أثبتت نافذة زكاة الشركات بولاية كسلا والولايات الامنة كفاءة عالية، إذ حملت عبء المرحلة بكل اقتدار، واستمرت في أداء واجبها تجاه المكلفين دون انقطاع.وكان اثر زكاة المكلفين ملموسا في برنامج المصارف لكل الفئات المستحقة
و عودة أمانة الشركات لمزاولة نشاطها من قلب العاصمة الخرطوم، فيها رسالة واضحة: بان العمل المؤسسي لا يتوقف، بل يتكيّف ويستمر. والعودة إلى العاصمة تعني تعزيز التنسيق مع الجهات الاتحادية، وتقوية الشراكات مع قطاع الشركات، وتوسيع مظلة التحصيل والالتزام، بما يخدم مقاصد الزكاة في تحقيق التكافل والاستقرار المجتمعي.
وفي الوقت ذاته، فإن الإبقاء على نافذة الشركات بكسلا والولايات الامنة يؤكد أن التجربة لم تكن عابرة، بل أصبحت جزءًا من منظومة العمل. فوجود نافذة فاعلة يمثل دعماً لنهج الانتشار الجغرافي، وتيسيراً على المكلفين، وضماناً لاستمرارية الخدمة بالقرب من مواقع النشاط الاقتصادي.
وان عودة القيادة إلى الخرطوم مع استمرار النافذة بكسلا وبقية الولايات تعكس رؤية إدارية مرنة تستفيد من الدروس، وتحافظ على المكتسبات، وتوازن بين المركز والولايات. فهي ليست عودة إلى ما كان فحسب، بل تطويرٌ لما أصبح واقعًا ناجحًا.
ورسالة الزكاة تتجاوز المكان والزمان، وأن خدمة الوطن والمواطن مسؤولية مستمرة لا تعرف التوقف.
عنوانه الالتزام، وغايتُه تمكين الفريضة، وترسيخ قيم التكافل في كل ربوع السودان.

