حد القول بقلم :حسن السر السودان ومعركة الكرامة: دروس في مواجهة العدوان وحفظ السيادة

حد القول
بقلم :حسن السر
السودان ومعركة الكرامة: دروس في مواجهة العدوان وحفظ السيادة
منذ عقود ظل السودان يمثل الحضن الدافئ لجيرانه، يفتح أبوابه للاجئين، ويقدم العون والدعم بلا مقابل، ويضمد جراح الآخرين بدماء أبنائه وموارده. لكن التاريخ كثيرًا ما يُظهر أن العطاء لا يقابله دائمًا الوفاء، وأن بعض الدول تنكرت لفضل السودان في وقت الحوجة، بل تحولت إلى أدوات عدوانية تنفذ مخططات خارجية تستهدف أمنه واستقراره.
لقد شهد السودان عدوانًا من إثيوبيا، مدفوعًا بتوصيات من دولة الشر الإمارات، حيث أصبح قادة إثيوبيا ينفذون مخططًا لا يخدم سوى مصالح خارجية، متناسين أن من يسكن بيتًا من زجاج لا ينبغي أن يرمي الآخرين بالحجارة. هذا العدوان ليس مجرد نزاع حدودي، بل هو محاولة لكسر إرادة شعبٍ أثبت عبر التاريخ أنه لا يرضخ ولا يساوم على كرامته.
السودان اليوم أمام درس جديد من معركة الكرامة، درس يفرض علينا أن نعيد النظر في علاقاتنا مع جيران السوء، وأن نحجب خيرات البلاد عن من لا يحترمها ولا يقدرها. فالمصلحة العليا للوطن وشعبه يجب أن تكون فوق كل اعتبار، والرد على العدوان واجب وطني وأخلاقي، والسودان قادر على ذلك بما يملكه من إرادة وعزيمة وموارد.
لقد احتضن السودان اللاجئين من إثيوبيا، وقدم لهم الدم والعون، ومد الأيادي البيضاء، لكن كان الجزاء جزاء سنمار. هذه التجربة يجب أن تكون جرس إنذار لنا جميعًا، بأن لا نسمح بتكرار استغلال طيبة السودان وكرمه في مشاريع عدوانية تستهدفه.
آخر القول
إن التاريخ يسجل ولا ينسى، وسيكتب أن السودان واجه العدوان بصلابة، وحمى أرضه وكرامته، وأعاد ترتيب أولوياته بما يخدم شعبه أولًا. فلتكن معركة الكرامة نقطة تحول نحو بناء دولة قوية، تحفظ سيادتها، وتضع مصلحة شعبها فوق كل اعتبار، وتعلم الآخرين أن السودان ليس ساحة مفتوحة للغدر، بل وطن قادر على رد العدوان وحماية نفسه.
كسرة
هو موطني حتماً سأفني ها هنا
أنا بنو السودان فخر الأزمنة
نجود بالأرواح نهوى الموطنا
لا نبتغي شرعاً يجافي شرعنا
لقد تماسكنا تألفنا كأعوادالقنا نفديك يا وطني فأنت ملاذنا



