مقال
أخر الأخبار

حكايه من حلتنا* *يكتبها : آدم تبن* *ناداه المنادى*

*حكايه من حلتنا*

*يكتبها : آدم تبن*

*ناداه المنادى*

 (حجا مبرورا وسعيا مشكورا) هذه الدعوة الجميلة يتمنى كل منا أن يسمعها من الناس وهو عائد من بيت الله الحرام بعد أن يكون قد أكمل أداء مناسك الحج وزار مدينة النبى صلوات ربى وسلامه عليه ، وعندها تختلط مشاعر الفرح بالعودة بدموع تنسكب حبا وشوقا للأراضي المقدسة التى هى مهبط الأنبياء والرسالات وسرعان ماتعود بالناس تلك الأيام التى شهدتها الدعوة الإسلامية فى مبتدأها بمكة ، فكم كانت المعاناة والشدة والتعذيب الذى ذاقه نبينا محمد صل الله عليه وسلم وصحابته الميامين، فهاهى القلوب تتعلق بالبيت العتيق وتهوى إليه الأفئدة إيمانا وشوقا وحبا للتمتع والنظر إلى الكعبة المشرفة وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته أبوبكر وعمر والسلام عليهم فى المسجد النبوي الشريف وزيارة المزارات لترتوى القلوب من تأريخ سيظل محفورا فى قلوب المؤمنين ، للعظيمة والهيبة التى صنعتها السيرة النبوية الشريفه فى ذلك الوقت الذى سجلته مضابط التأريخ ، فالدعوة فى بدايتها والعدد قليل لكن الرجال حول النبي كانوا عند حسن الظن بهم قدموا أروع الأمثلة للصحبة والتضحية والفداء ، فكانوا أصحاب همم عالية وروح وثابة صنعوا مجدا للأمة الإسلامية غير وجه التأريخ.

وفى أيامنا هذه يستبشر حجاج بيت الحرام خيرا بعد إعلان التكلفة وبدء الإجراءات التى تأهل كل حاج للقيام بآداء المناسك بسهولة، صحيح أن التكلفة عالية لكنها للمستطيع الذى ينفق على نفسه وعياله تصبح فرض على المسلم تلبية نداء الحج (وحج البيت لمن إستطاع إليه سبيلا) فكل من توفر له سبل الحج فليبادر لآدائه ليغتنم تلك الفرص الذهبية التى هيأها الله له، فكثيرا من أصحاب الدثور والأموال يبخلون بإنفاقها على الحج خوفا من نقصانها ، إلا أنهم لايعرفون أن مال الحج مخلوف بإذن الله تعالى ، والحج مكفر للذنوب كما جاء فى الحديث الشريف ، فلاتحرم نفسك ياصاحب المال من حج بيت الله الحرام ، فستجد فيه منافع كثيرة ويدهشك عطاء الله تعالى الذى لاتحده حدود تحفك الطمأنينه ويعلو صوتك بالتلبية (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لبيك) وعندها تستشعر عظمة التلبية وخلف وأمامك ضيوف الرحمن غادروا بلدانهم وأتوا (من فج عميق) (ليشهدوا منافع لهم وليطوفوا بالبيت العتيق) ويالجمال تلك اللحظات الإيمانية العظيمة.

وللحج روحانيات يعيشها حجاج بيت الحرام لك واحد منهم حكاية يحكيها لك بما فتح الله تعالى عليه من روحانيات أدهشته وجعلت قلبه متعلقا بالبيت العتيق ، ومؤكد أن إرتفاع التكلفة سيقلل من التدافع لأداء فريضة الحج لكنه سيكون سهلا لمن تعلق قلبه وناداه منادى الحج ، فهناك من ينام ويصحو مواصلا للدعاء بأن يحقق الله تعالى أمنيته بأن يزور بيت الله تعالى حاجا ومعتمرا يلبى ويطوف ويسعى ويحلق ويقصر شعره ويؤدى مناسك الحج ، يبيت فى منى ويقف بعرفة وينام فى مزدلفة و يرمى الجمرات ويشرب من ماء زمزم ويصلى خلف مقام سيدنا إبراهيم ، ويلتقى بجنسيات مختلفة من بقاع العالم يحملون هم أخوتهم المسلمون يدعون لهم ليلا ونهارا بأن يقوى شوكة الإسلام والمسلمين ويوحد كلمتهم ، فمن حج بيت الله تعالى تتوق نفسه وروحه للعودة مرات ومرات فهنالك تطمأن القلوب وتهدأ النفوس ويزداد اللسان ذكرا لله تعالى (إلا بذكر الله تطمأن القلوب) فيا رب العالمين وفقنا لزيارة بيتك الحراج حجاج ومعتمرين وزيارة النبى صلى الله عليه وسلم فى مدينته الطيبة ولسان حالنا يردد(يا راحلين الى منى بغيابى بلغوا منى السلام الى النبى الهادى) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى