مقال
أخر الأخبار

حكايه من حلتنا* *يكتبها : آدم تبن* *مكالمة لم يرد عليها*  

*حكايه من حلتنا*

*يكتبها : آدم تبن*

*مكالمة لم يرد عليها*


سيرن هاتفك طويلا أو قصيرا وأنت بعيدا عنه وعندها تجد فى شاشته (مكالمة لم يرد) عليها فتسارع بالضغط عليها لتعرف من المتصل، وقد ظننا وإن بعض الظن إثم عندما إنتشر الهاتف السيار أن الأمور والعلاقات الإجتماعية بين الناس ستتغير بنسبة كبيرة للأسواء لأن الهاتف السيار سيعلم الناس العادات السيئة مثل الكذب والغش وقطيعة الأرحام وعدم الإلتزام بالمواعيد وغيرها وعندها تناسينا أنه يمكن أن يزيد الناس تمسكا بتلك العادات الجميلة التى نشأوا عليها ،فبدلا من الكذب يكون الناس أكثر صدقا ،وبدلا من الغش يكون الناس أكثر أمانة ، وبدلا من قطيعة الرحيم يكون الناس مواصلة للرحم وبدلا من إضاعة الوقت يكون الناس أكثر إلتزاما بالوقت ، فساعة الزمن أمامك فى الهاتف السيار والتذكير والمنبه خاصيتان تدعمهما الهواتف الذكية، وليس أمامنا إلا أن نجعل هاتفنا معينا لنا فى كل الأوقات.

 

صحيح إن الإستخدام الخاطئ للهواتف السيارة جعل بعض الناس تزهد فى إغتنائه أو الاقتراب منه والتعرف على الميزات الرائعة التى يقدمها للمستخدمين ، وهى ميزات كثيرة ومفيدة إذا أحسنا إستخدامها فهى تعيننا على كثيرا فى إنجاز بعض مشاغلنا اليومية ، وما أكثرها من مشاغل شغلت الناس وجعلت أغلبهم يجرى ورائها ولا يستطيع اللحاق بها فهى متجددة فلا تكاد تعالج مشكلة إلا وتطل عليك أخرى تجعلك تفكر وتفكر فى كيفية حلها ، وقبل أن تحلها تأتيك أخرى لم تكن تضعها فى حسابك البته، وهكذا يوما بعد يوم أنت تواصل فى مسيرتك المعتادة حتى أنك لا تستطيع أن تغير مسارك اليومى من والى مكان العمل خوفا من تداهمك مشكلة أخرى يستعصى عليك حلها، ولا تجد من يساعدك فى حلها، وتندب حظك العاثر الذى جعلك تغير طريقك فى ذلك اليوم ، لكننا لا ننسى أن الله تعالى هو من قدر السير فى هذا الطريق نلجأ إليه ونطلب منه المدد والعون للخروج من مشكلاتنا وإن كثرت وهو قادر على الإجابة وتغيير الحال .

 

وعموما فإن من إتصل على هاتفك ووجدت مكالمة لم يرد عليها سيكون فى إنتظار ردك حتى ولو كان رغم الهاتف خاطئا ، وهذه حقيقة كثيرا من نقع فيها نتصل على رقم هاتف ولم نجد ردا وننتظر لحظة الإتصال العكسى فعندها نكتشف أننا إتصلنا على رقم خاطئ ، فيلزمنا إعتذار لطيف لصاحب الرقم الذى دائما ما يتقبل الإعتذار وأحيانا يزيدك كما يقول المثل (يزيدك من الشعر بيتين) يقوم بأريحية بتصحيح رقم الهاتف الذى أخطأت فيه ، فكثيرا من الإرقام تتشابه على الناس، وياله من سلوك إنسانى نحتاجه فى كثير من معاملاتنا الإجتماعية ، فالخطأ ليس هو نهاية الأشياء بل فى بعض الأحيان يصبح بداية لعلاقات إجتماعية جديدة تستمر لسنوات، فلا تنسى ياصاحب الهاتف إن فى هاتفك (مكالمة لم يرد عليها) ينتظر صاحبها ردا منك حال مراجعة مكالماتك، وعندما تقوم بمراجعة هاتفك بالتأكيد ستضع فى أولوياتك الإتصال بذلك الرقم وإن كان غير مسجل فى هاتفك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى