
*حكايه من حلتنا*
*يكتبها : آدم تبن*
*الرأسمالية الوطنية مشاركات رائدة*
لم تغيب الرأسمالية الوطنية فى المشاركات الوطنية خلال العقود الماضية ولها مشاركات ومبادرات فى مختلف المجالات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والثقافية ولايمكن حصرها لأنها نبعت من خلال معرفتها بإحتياجات مجتمعاتها الداخلية ، فتجد مساهماتهم تقف شامخة تتحدث بأسمائهم أو بأسماء آبائهم أو عائلاتهم التى خرجتهم لخدمة مجتمعاتهم، فلا ينفصل الرأسمالى ويعيش حياته بعيدا عن أهله وذويه فكانت أرواحهم وقلوبهم معلقة بمناطقهم يعرفون أدق تفاصيل إحتياجاتهم، لا يألون جهدا فى بذل مالهم وأفكارهم لإنجاز مشروعات تساهم فى التطوير والتنمية والتقدم ، لذا فقد حفظ لهم المجتمع جميل صنيعهم وما قاموا به من أعمال ساعدتهم على تخطى الصعاب ، فكانوا منارات يهتدي بها الناس فى أحلك الظروف.
وهنا أقول أن هذه الحكاية إستوحيتها من مداخلة فى قروب واتساب قدمها د.عبد القادر أحمد سعد الأستاذ الجامعى والباحث الإقتصادى معلقا على مقال كتبه د. عبد الكريم بكار وجاءت مداخلته كأجمل ما تكون المداخلات بين فيها عن تراجع بعض الصناعات
الكبيرة (الزيوت أو الصابون أو المطاحن أوالصناعات الجلدية
بالبلاد)، وقد شهدت تطورات كبرى
خلال عقود الستين والسبعين بل
حتى منتصف الخمسين من القرن الماضى؟؟!!
كنا نلاحظ وحتى فى المشاريع
الزراعية الناجحة إن هنالك تراجعا
وضمورا بل( موتا )..لتلك المبادرات
فأين مبادرات رجال الأعمال الذين
أرسوا حجر الزاوية فى مجالات مختلفة حققت إكتفاءا ذاتيا بل
أغرقت أسواق البلدان المجاورة
بالانتاج السوداني من الزيوت
والصابون والعطور والاقمشة الشعبية والامبازات والحلويات
والعطور والبطاريات وببعض الأدوية ..إلخ ؟؟!!
وأبان أن (المبادرات )ماتت بموت
مؤسسيها إلى رحاب رب كريم.!!
وأقول هنا أن حكاية من حلتنا رأت أن المداخلة الإكاديمية جاءت لتقول لنا راجعوا هذه الإستثمارات المشرفة وساهموا فى أحيائها لتعود دافعا ورافدا للاقتصاد الوطنى يفتح أبواب الرزق الحلال للشباب من الجنسين ويساعد على رفع قدراتهم وتأهليهم للأفضل من خلال التجارب والخبرات التى يكتسبوها فى أثناء عملهم ، كما أن تحريك عجلة الإنتاج فى هذه المؤسسات يفتح باب للمنافسة مع السلع والمنتجات القادمة من خارج البلاد ويؤدى ذلك الى تجويد المنتجات المحلية لجعلها قابلة للتطور والنمو ويكسبها السمعة الجيدة والثقة عند المستهلكين المحليين، ولا ننسى أن بعض المنتجات الزراعية تحتاج هى الأخرى لتدخل الرأسمالية الوطنية لتطوير الإنتاجية وزيادتها وجعلها قابلة للمنافسة الخارجية ونعرف أن ما تنتجه بلادنا يتميز على كثير من منتجات الدول الأخرى لكننا نفتقد للمنتج المقنع للمستهلك، كما يقول ناس الكورة (لا نحسن ختام الهجوم) يعنى ما بنعرف نشجع الإنتاج ولا بنعرف تعبئته ولا تسويقه.



