الأمين العام لديوان الزكاة يبحث تعزيز الشراكة مع مفوضية الأمان والتكافل الاجتماعي وخفض الفقر

الأمين العام لديوان الزكاة يبحث تعزيز الشراكة مع مفوضية الأمان والتكافل الاجتماعي وخفض الفقر
د. معاوية عبيد _ تقرير
التقى الأمين العام لديوان الزكاة د. يحيى أحمد عبد الله القمراوي بمكتبه مدير عام مفوضية الأمان والتكافل الاجتماعي وخفض الفقر د. محمد علي، حيث بحث اللقاء سبل تعزيز الشراكة والتعاون بين الجانبين في عدد من البرامج والمشروعات ذات الصلة بمحاربة الفقر وتحقيق الحماية الاجتماعية للفئات المستهدفة.
وتناول الاجتماع برامج تمليك المشروعات الإنتاجية للأسر الفقيرة، وبرنامج الوجبة المدرسية بالمحليات الأكثر هشاشة، إلى جانب مشروع السجل الاجتماعي الموحد للأسر الفقيرة، الذي يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للأسر المستحقة بما يسهم في توجيه التدخلات الاجتماعية والاقتصادية بصورة أكثر فاعلية.
وأكد الأمين العام لديوان الزكاة د. يحيى القمراوي أهمية الشراكة مع مفوضية الأمان والتكافل الاجتماعي وخفض الفقر، مشدداً على ضرورة وجود جسم إداري مشترك يتولى متابعة تنفيذ برامج الشراكة والنزول إلى القواعد لمتابعة المشروعات على أرض الواقع. وأضاف أن مهمة اللجنة المشتركة تتمثل في وضع البرامج والمناشط وتحديد الأدوار والجداول الزمنية للتنفيذ، مبيناً أن ديوان الزكاة يمتلك خطة جاهزة لتنفيذ هذه المشروعات والشراكات.
وأشار القمراوي إلى أهمية التنسيق مع المؤسسات الشريكة، وعلى رأسها مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية، مؤكداً ضرورة توزيع المشروعات وفقاً لاحتياجات كل ولاية وطبيعة النشاط الاقتصادي المناسب لها، مع تحديد سقف زمني واضح للتنفيذ. وأضاف أن هنالك مورداً بشرياً مؤهلاً من الخريجين من الاسر الفقيرة يمكن الاستفادة منه في تمليك و تشغيل المشروعات الانتاجية ومتابعتها، مؤكداً أن تكامل الأدوار بين المؤسسات يسهم في إنجاح البرامج وتحقيق أهدافها لصالح الفقراء والمساكين.
من جانبه أوضح مدير عام مفوضية الأمان والتكافل الاجتماعي وخفض الفقر د. محمد علي أن الزيارة جاءت للتفاكر حول المشروعات المشتركة وآليات تنفيذها، مشيراً إلى وجود العديد من مجالات التعاون مع ديوان الزكاة نتيجة لتقارب الأفكار والأهداف، مؤكداً أن الشراكة بين الجانبين حققت نجاحات ملموسة وأسهمت في تبادل الخبرات وتعزيز العمل الاجتماعي.
وأوضح د. محمد علي أن مشروع السجل الاجتماعي الموحد يمثل سجلاً إلكترونياً متكاملاً لتصنيف بيانات الأسر، تستفيد منه وحدات الحماية الاجتماعية ومؤسسات الوزارة والمنظمات المختلفة، ويسهم في توفير معلومات دقيقة تساعد في تصميم التدخلات المناسبة وتوجيه الدعم للأسر المستحقة وفق بيانات حقيقية ومحدثة. وأضاف أن المشروع تم طرحه في العام 2022م، وصدر قرار وزاري بتشكيل لجنة تضم الجهاز المركزي للإحصاء والسجل المدني ومفوضية الأمان والتكافل الاجتماعي وديوان الزكاة والصندوق القومي للتأمين الصحي وعدداً من الجهات ذات الصلة.
وفيما يتعلق ببرنامج الوجبة المدرسية، أوضح أن البرنامج يستهدف المحليات الأكثر هشاشة وفق مؤشرات ودراسات علمية، وينفذ بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم وعدد من الشركاء، مشيراً إلى تخصيص نسبة (2.5%) من مصرف الفقراء لدعم التغذية المدرسية، وأن البرنامج ينفذ حالياً في ثماني ولايات. وأعرب عن سعادته بالشراكة مع ديوان الزكاة في هذا البرنامج لما يمثله من أهمية في دعم العملية التعليمية وتحسين أوضاع التلاميذ.
كما تناول الاجتماع مشروع تمليك الأسر الفقيرة مشروعات إنتاجية بالشراكة بين ديوان الزكاة ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية ومفوضية الأمان والتكافل الاجتماعي وخفض الفقر، حيث دعا د. محمد علي إلى زيادة التمويل المخصص للمشروعات الإنتاجية المقدمة للأفراد لمواكبة الارتفاع المستمر في الأسعار، وأكد أهمية الالتزام بضوابط التمويل وسداد الأقساط لضمان استدامة المشروعات وتدوير الموارد، مشيراً إلى أن المستفيد غير الملتزم أو غير القادر على إدارة المشروع بصورة صحيحة تتم مراجعة حالته وفق اللوائح المنظمة للبرنامج .
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الشريكة وتطوير آليات العمل المشترك بما يسهم في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتمكين الأسر الفقيرة اقتصادياً وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
