لجنة المعلمين تنتقد حكومة كسلا : الصور الإعلامية والتصريحات لا تصرف المرتبات
كسلا : ارتي ميديا
دخل معلمو ولاية كسلا، يوم الأحد، في إضراب شامل ومفتوح بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، للمطالبة بتحسين الأجور وصرف المستحقات المالية المتأخرة.
وتمسك المعلمون بمحلية حلفا الجديدة بمطالبهم العادلة عبر الإغلاق الكامل للمدارس ، ونظموا وقفة احتجاجية أمام الإدارة التعليمية.
وأكدت لجنة المعلمين السودانيين أن الإضراب تجاوزت نسبة الالتزام به 95%، معتبرة أن هذه النسبة الكبيرة ليست مجرد رقم بل استفتاء حقيقي يوضح أن زمن تجاهل مطالب المعلمين قد ولى.
وقال سيد عبد الرحمن تمبة، المتحدث باسم لجنة المعلمين بكسلا، في حديثه لـ « راديو دبنقا »إن الإضراب شمل أكثر من 700 مدرسة بمشاركة أكثر من 9000 معلم في 11 محلية، موضحاً أن بعض المحليات مثل حلفا الجديدة ونهر عطبرة وأروما وتلكوك وهمشكوريب نفذت إضراباً ناجحاً بنسبة 100%. كما نفذ معلمو حلفا الجديدة وقفات احتجاجية بالتزامن مع الإضراب.
وأكد أن المعلمين يطالبون بصرف مرتبات شهري نوفمبر وديسمبر 2023، والبديل النقدي لأربع سنوات، وبدل اللبس ومنح العيد لأربع سنوات، إضافة إلى تعديل المرتبات.
وأوضح سيد تمبة أن أعلى مرتب يحصل عليه المعلم لا يتجاوز 156 ألف جنيه (ما يعادل 40 دولاراً)، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية تكاليف المواصلات اليومية والفطور والالتزامات الأسرية، مما يمس بكرامة المعلمين الإنسانية.
كما أشار إلى مشكلات خاصة بالمحليات الشمالية مثل تلكوك وهمشكوريب وريفي أروما وريف كسلا تتعلق بالترحيل. وتشهد عدة ولايات أخرى إضرابات مماثلة للمطالبة بتحسين الأجور وصرف المتأخرات.
وعود حكومية
من جانبه، قرع والي ولاية كسلا اللواء الصادق الأزرق الجرس في الثامنة من صباح امس الأحد بمدرسة يحي علي يحي المتوسطة إيذاناً ببداية العام الدراسي الجديد، وذلك بحضور وزير التربية والتوجيه وأمين عام الحكومة وقادة الأجهزة العدلية والشرطية والأمنية.
ووعد عثمان عمر عثمان، مدير عام وزارة التربية والتوجيه الوزير المكلف، بتطبيق العلاوة الجديدة للمعلمين ابتداءً من راتب يونيو الجاري، وتضمين البديل النقدي بجانب مكاسب أخرى، داعياً الجميع لتقدير الظروف التي تمر بها البلاد.
ونشرت وزارة التربية والتوجيه خطة العام الدراسي الذي يبدأ في السابع من يونيو وينتهي بنهاية أكتوبر المقبل، ويعتبر تجسيراً حتى تلحق كسلا ببقية الولايات.
في المقابل، انتقدت لجنة المعلمين ما وصفته بانشغال حكومة الولاية بالاستعراض الإعلامي وزيارات محدودة لمدارس قليلة، بينما تظل مئات المدارس مغلقة والعملية التعليمية تعاني أزمة حقيقية. وأكدت أن الصور الإعلامية لا تصرف المرتبات، وأن التصريحات لا تعالج المظالم، معلنة رفضها محاولات الالتفاف على الأزمة أو التقليل من حجمها، ومطالبة بالاعتراف بالمشكلة والاستجابة الجادة لمطالب المعلمين المشروعة.




