
البرهان يكتب في “فورين بوليسي”: “سلام السودان لا يُفرض من الخارج”
دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، في مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى أربعة التزامات، ورفض إضفاء الشرعية على قوات الدعم السريع بوصفها طرفاً مكافئاً.
مع دخول الحرب عامها الرابع، قُتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص ونزح أكثر من 14 مليوناً. وأكد البرهان أن ما يجري ليس حرباً أهلية، بل هجوم على دولة عضو في الأمم المتحدة تشنّه ميليشيا تعيش على النهب والتطهير العرقي، مذكّراً بأن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو وقادته هم أنفسهم قادة الجنجويد الذين نفذوا مجازر دارفور مطلع الألفية.
وخصّص المقال حيزاً واسعاً لحصار الفاشر الذي استمر 30 شهراً. فبعد سقوط المدينة في أكتوبر 2025، سجّلت الأمم المتحدة نزوح نحو 127 ألف شخص، ورصد محللو الأقمار الاصطناعية في جامعة ييل أدلة على مقابر جماعية، فيما خلصت بعثة تقصي الحقائق الأممية إلى أن الفظائع تحمل “سمات الإبادة الجماعية”.
وأشار البرهان إلى انضمام مئات المقاتلين الأجانب إلى الدعم السريع منذ 2024 عبر شبكات عابرة للحدود، وإلى أن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت في يونيو عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات مرتبطة بها. وإذ أقرّ بأن حكومته “انتقالية وغير كاملة”، شدد على أن نحو 4 ملايين سوداني عادوا إلى الخرطوم والجزيرة وسنار بعد انسحاب الدعم السريع منها.
وتنص الخطة التي قدّمها إلى مجلس الأمن على وقف دائم لإطلاق النار بإشراف أممي، وجيش وطني واحد تحت رقابة مدنية، ودستور يكتبه السودانيون، وانتخابات بإشراف دولي. وأرجع البرهان انهيار الهدنات السابقة إلى أنها “كُتبت عن السودان من دون السودان”، مطالباً المجتمع الدولي بأربعة التزامات: دعم خطته، وقطع خطوط تمويل الدعم السريع وإمداده، ودعم الأمم المتحدة في مراقبة وقف إطلاق النار، وإفساح المجال للسياسة السودانية لتقرير مستقبلها.
واختتم البرهان مقاله بالقول إن من عاشوا هذه الحرب “قد اكتسبوا الحق في تحديد السلام الذي ينهيها”…


