مقال
أخر الأخبار

حكايه من حلتنا* *يكتبها : آدم تبن* *يوم الجمعة: مدرسة روحية وتقاليد إجتماعية*

*حكايه من حلتنا*

*يكتبها : آدم تبن*

*يوم الجمعة: مدرسة روحية وتقاليد إجتماعية*

هل تخيلت أن يمر بك الأسبوع دون أن تستعد ليوم الجمعة؟ ويوم الجمعة هو خير يوم طلعت فيه الشمس والأمة الإسلامية عيدها الأسبوعى فى يوم الجمعة والجميع ينتظرها الصغير والكبير المرأة والرجل لما تحمل من لحظات إيمانية تبدأ من مساء الخميس وتنتهى بمغيب شمس يومها ولها من التقاليد الإجتماعية التى لاتتأثر بفصول العام صيفها أو خريفها أو شتاؤها فكل يوم جمعة فى هذه الفصول تتبعه تقاليد وعادات إستمرت لسنوات طويلة ، ففيها كان الغالب الأعم تتم مناسبات الزواج الإجتماعية التى يتداعى لها الناس من كل صوب وحدب أملهم أن يفرحوا مع صاحب المناسبة إنت زواجا أو ختانا للأبناء أو عزومة بمناسبة نجاح أو تخرج أو عودة لأرض الوطن بعد سنوات من الغربة ، وتكون المناسبة لقاءا إجتماعيا يتلقى فيه الأهل والأصدقاء والجيران يستعيدوا فيه ذكرياتهم الجميلة ويتعرفون على أحوال بعضهم البعض ، وأصواتهم مرتفعة وضحكاتهم تملأ المكان إلفة وحضورا ملفت للأنظار ويالها من لقاءات ترفع المعنويات وتفعل مفعولها الإجتماعى بين الحاضرين ، هذا يسأل عن أحد الغائبين وذلك ترجع به الذاكرة إلى لحظات جميلة مرت عليه فى وقت من الأوقات وآخر يندب حظه بأن لم يلتق بتلك الشخصية التى غاب منها زمنا طويلا .

 

ويوم الجمعة هو مدرسة روحية ودينية تعلم النشء الإهتمام بالصلاة وخاصة الجمعة بالتهيوء لها باكرا بغسل جلابية الصلاة وكيها وتطيبها بأجمل الطيب الذى حببه لنا النبى صل الله عليه وسلم فى قوله :(حبب الئ ثلاثة من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عينى فى الصلاة) ، فكم من الأبناء وجدناهم يتمسكون بما يروه من آبائهم بإهتمامهم بصلاة الجمعة ، فتجدهم يقلدون ما يفعله الآباء بلبس الجلابية البيضاء والطاقية الجميلة ، تنقصهم تلك العمامة البيضاء التى يتزين بها أغلب الآباء لصلاة الجمعة ، وهناك أطفال وصبيان نراهم يتسابقون إلى صلاة الجمعة حتى يكونوا من الأوائل فى المساجد حفظهم الله ورعاهم ، وتلك من الأشياء الجميلة فيهم، رغما عن تخوف الآباء من أفعال الشعب التى يتحينون فرصة عدم المراغبة خاصة عندما يكونوا فى الصفوف الخلفية فى المسجد ، وتجد البعض منهم يتلون كتاب بتأدة وإطمئنان يسيرون بخطئ حثيثة ليكونوا من أهل القرآن أهل الله وخاصته ويالها لها من صفة يتطلع إليها الكبير قبل الصغير ، فحفظ كتاب الله تعالى أمنية كل مسلم الرجل والمرأة كبيرا كان أو صغيرا .

 

ومن جميل تقاليد يوم الجمعة الإجتماعية فى الحضر والريف إجتماع الأسر أو الأهل أو الجيران لتناول وجبة الفطور جماعيا فى أحد الدوايين المنزلية أو الأشجار خارج المنزل ومعروف أن الريف أكثر تمسكا بفطور الجمعة الجماعى ، يتفقد الناس بعضهم بعضا يتناقشوا فى موضاعاتهم المختلفة ،أما إهل الحضر فقد تأثر البعض منهم بالعولمة الإجتماعية التى حببت إليهم عدم إلى الأكل والشرب كل واحد منهم يتناول ما يطيب له من أكل ومشرب ويتوجه إلى مكان راحته حتى يحين موعد صلاة الجمعة فيخرج إليها مسرعا ليؤديها ثم يعود ثانية إلى أخذ قسطا من الراحة ومن إجتماعياتها عقودات الزواج إما فى صباحها عند الساعة العاشرة صباحا تعقبه وجبة الفطور أو بعد صلاة الجمعة فى المسجد او البيت تعقبة وجبة الغداء وفى عصرها تتزين الطرقات بحركة المارة فى زياراتهم الإجتماعية المختلفة أو تسمع صوت نوبة الذكر فى أحد المساجد أو الخلاوى ترتفع فيها الذكر والذاكرين والمدائح النبوية وكذلك يتخلل عصرها النشاط الرياضى الذى يقام فى أحد الملاعب أو الميادين الرياضية ليصبح يوم الجمعة فى ذاكرتنا الجمعية يوم للشعائر الدينية والعلاقات الإجتماعية وبعض الأنشطة الرياضية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى