
وزير الزراعة والري: السودان يستعيد 70% من أصوله الوراثية ويستهدف زراعة 3 ملايين فدان في الموسم الشتوي
أم درمان – ارتي ميديا
✍🏻 سامية عبدالله
أكد وزير الزراعة والري، البروفيسور عصمت محمد قرشي، أن مؤشرات الأمن الغذائي في السودان جيدة، مشيراً إلى عدم وجود شح في الغذاء بالمناطق الآمنة، رغم التحديات التي واجهت القطاع الزراعي خلال الفترة الماضية.
وقال الوزير، خلال المؤتمر التنويري رقم (66) لوزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الذي نظمته وكالة السودان للأنباء (سونا) اليوم بالمركز الثقافي في أم درمان، إن نجاح القطاع الزراعي يمثل المدخل الأساسي لتحقيق الأمن الغذائي وتعافي الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الإنتاج ودعم صغار المزارعين بالتقاوي والأسمدة ومدخلات الإنتاج.
وأوضح قرشي أن الموسم الزراعي الصيفي حقق نجاحاً، رغم شح الأمطار في عدد من المناطق، مبيناً أن إنتاج المحاصيل خلال الموسم الماضي بلغ نحو 5 ملايين و800 ألف طن، وهو ما أسهم في توفير مخزون استراتيجي من الغذاء.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الإنتاج المحلي ورفع الإنتاجية، بما يضمن توفير احتياجات البلاد الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب دعم المزارعين وتحسين قدرتهم على الاستمرار في العملية الإنتاجية.
وأشاد قرشي بجهود هيئة البحوث الزراعية، مؤكداً نجاحها في استعادة نحو 70% من الأصول الوراثية التي فُقدت خلال الحرب.
وكشف عن تمكن الهيئة، في ظل الظروف الراهنة، من إنتاج 22 صنفاً جديداً لثمانية محاصيل أساسية، معتبراً ذلك خطوة مهمة في اتجاه تحقيق استراتيجية الوزارة الرامية إلى توطين إنتاج التقاوي محلياً وتقليل الحاجة إلى استيرادها.
وأكد أن توفير التقاوي المحسنة يمثل أحد أهم مرتكزات النهوض بالقطاع الزراعي، إلى جانب توفير الأسمدة والتمويل والخدمات الزراعية للمزارعين.
، أعلن الوزير عن خطة اللجنة العليا للموسم الشتوي لزراعة مساحة تأشيرية تبلغ نحو 3 ملايين فدان، من بينها مليون فدان لمحصول القمح.
وأكد أن الوزارة تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح الموسم الشتوي، خاصة فيما يتعلق بتوفير التقاوي ومدخلات الإنتاج والتمويل، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الغذائي.
وأكد قرشي أن السودان يمتلك إمكانيات زراعية كبيرة تؤهله لأن يكون مركزاً إقليمياً للإنتاج والتصنيع الزراعي، داعياً المستثمرين إلى الاستفادة من الموارد والإمكانات التي يتمتع بها السودان.
وأشاد في هذا السياق بمؤسسة الراجحي، واصفاً إياها بالشريك الاستراتيجي الذي قدم إضافة كبيرة للقطاع الزراعي في السودان، مؤكداً أن أبواب البلاد مفتوحة أمام جميع المستثمرين الراغبين في الدخول في مشروعات زراعية وإنتاجية.
وقال إن الاستثمار في القطاع الزراعي لا يقتصر على الإنتاج فقط، وإنما يشمل التصنيع الزراعي وسلاسل القيمة والتخزين والنقل، بما يحقق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأشاد وزير الزراعة والري بالدور الذي يضطلع به البنك الزراعي السوداني في تمويل النشاط الزراعي، مؤكداً أن البنك يمثل ركيزة أساسية في دعم المزارعين وتمويل المواسم الزراعية.
وقال: «لا بديل للبنك الزراعي إلا البنك الزراعي»، مشيراً إلى أهمية المحافظة على استدامة التمويل الزراعي وتمكين البنك من مواصلة دوره في تمويل العمليات الزراعية.
ودعا المزارعين إلى الوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه البنك الزراعي، مبيناً أن انتظام السداد يمثل عاملاً أساسياً لضمان استمرار التمويل وتوفير المدخلات للمواسم الزراعية المقبلة.
وفي حديثه عن الوضع الغذائي، أكد الوزير أن مؤشرات الأمن الغذائي في البلاد جيدة، نافياً وجود شح عام في الغذاء بالمناطق الآمنة، فيما أشار إلى وجود تحديات ونقص في بعض المناطق المتأثرة بالحرب.
وشدد على أن معالجة آثار الحرب على القطاع الزراعي تتطلب زيادة الإنتاج، وتوسيع المساحات المزروعة، ودعم صغار المنتجين، إلى جانب استعادة البنية التحتية الزراعية وتعزيز البحث العلمي وإنتاج التقاوي محلياً.
وأكد قرشي أن الزراعة تمثل محوراً أساسياً في تعافي السودان، وأن الوزارة ماضية في تنفيذ خططها الرامية إلى زيادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، مع فتح المجال أمام الاستثمار المحلي والأجنبي وتطوير قطاع التصنيع .


