إقتصاد
أخر الأخبار

المنتدى الإعلامي لأمانة زكاة الشركات يطرح قضية الفاقد الزكوي ودور الإعلام في معالجته

المنتدى الإعلامي لأمانة زكاة الشركات يطرح قضية الفاقد الزكوي ودور الإعلام في معالجته

درة زمن …..د. امانى احمد خالد

 

طرح المنتدى الإعلامي لأمانة زكاة الشركات الاتحادية، الذي نظمته ادارة الدعوة والاعلام بامانة زكاة الشركات الاتحادية بالتعاون مع شركة «اندياح» و«أول النهار» بفندق السلام روتانا بعنوان الزكاة في زمن الحرب تجربة تروى ، قضية الفاقد الزكوي باعتبارها إحدى القضايا المهمة التي تستدعي تكامل الجهود بين ديوان الزكاة والإعلام وقطاع الشركات، وصولاً إلى تعزيز الوعي بأهمية أداء فريضة الزكاة وتحقيق كفاية المصارف الشرعية.

وأفرد المنتدى مساحة ضمن فقرات برنامجه لمداخلات الإعلاميين والمكلفين، حيث ابتدر الأستاذ الهندي عز الدين مداخلته بالتأكيد على أهمية تدخلات الزكاة في المجال التعليمي، قبل أن ينتقل إلى جوهر المنتدى المتمثل في قضية الفاقد الزكوي، مشيراً إلى أن معالجة القضية تتطلب تعاوناً فاعلاً بين الإعلام والزكاة، لافتاً إلى الآثار الاقتصادية التي ترتبت على الحرب وما أحدثته من هزة في الاقتصاد السوداني، ومن بينها فقدان مورد البترول، وما تبع ذلك من اتجاه نحو الذهب كأحد موارد التعويض الاقتصادي، في ظل اتساع نشاط الشركات العاملة في هذا المجال، الأمر الذي انعكس على حجم الفاقد الزكوي.

من جانبه، طرح الصحفي أحمد حسين تساؤلاً حول أسباب عدم بلوغ عطاء ديوان الزكاة في السودان مرحلة الكفاية، مستحضراً تجربة الخليفة عمر بن عبد العزيز في تحقيق التكافل الاجتماعي، ومشيراً إلى أن الوصول إلى الكفاية يظل مرتبطاً بتعزيز أداء الزكاة وتوجيه مواردها إلى مستحقيها.

وأكدت مداخلات المنتدى أن أحد أهدافه يتمثل في تسليط الضوء على الشركات والمكلفين الذين واصلوا أداء فريضة الزكاة رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، وتقديم الدعم المعنوي وتعزيز الثقة بينهم وبين ديوان الزكاة ، إلى جانب تحريك الدور الإعلامي في حث المكلفين الذين لم يتمكنوا من الوفاء بما عليهم من زكاة على المبادرة بإخراجها، بما يسهم في تعزيز موارد الزكاة وتحقيق كفاية المصارف الشرعية.

وأفرد المنتدى مساحة للشركات لرواية تجاربها مع الزكاة قبل وأثناء الحرب، حيث قدمت الأستاذة رؤى إبراهيم محمد تجربة بنك الخرطوم خلال فترة الحرب، مشيدة بتفهم أمانة زكاة الشركات لظروف الشركات ومراعاتها للتحديات التي واجهتها خلال المرحلة.

كما قدم الأستاذ صلاح يوسف ممثل شركة أواب تجربة شركة أواب خلال فترة النزوح، مستعرضاً طبيعة علاقتها مع الزكاة، واصفاً تعامل العاملين بالأمانة بالمتميز.

من جانبه، استعرض عمر حسن بحر تجربة شركة الأسواق الحرة، وما واجهته من ظروف صعبة جراء فقدان الشركة لممتلكاتها، واصولها مشيراً إلى تعثر الشركة في سداد الزكاة خلال تلك الفترة، ومؤكداً التزامها بالسداد متى ما عاودت الشركة نشاطها.مثمنا دور امانة الشركات في فهم الاوضاع الانية

وأوضحت الاعلامية داليا إلياس، خلال تقديمها لفقرات المنتدى، وجود قصور إعلامي في تسليط الضوء على مناشط الزكاة بالصورة التي تتناسب مع حجم عطائها وتدخلاتها المجتمعية.

وأشارت إلى تدخلات الزكاة في مراكز الإيواء، ومجالات الصحة والتعليم والخلاوى وجرحى العمليات، مؤكدة أهمية إبراز هذه الجهود إعلامياً وتعريف المجتمع بأثر أموال الزكاة في حياة المستحقين.

كما تحدثت عن تجربة برامج العودة إلى الديار للأسر السودانية من جمهورية مصر العربية، مستعرضة ما شاهدته من واقع تلك البرامج، وما يمكن أن يشكله الإعلام من أداة لتوثيق ونقل أثر الزكاة وتدخلاتها للمجتمع.

كما افردت الاعلامية بلالة البشارى تجربتها في شركة اصيل مع امانة زكاة الشركات موضحة مدى التجاوب والتفاهم من قبل العاملين بزكاة الشركات

واستعرض مدير إدارة الجباية بأمانة زكاة الشركات الاتحادية، الأستاذ عادل محمد علي، تجربة امانة الشركات في مواجهة تحديات الحرب واستمرار العمل رغم النزوح و فقدان الملفات ومعينات العمل.

وأوضح أن العاملين اعتمدوا في استعادة معلومات الشركات على ما توفر من ذاكرة الموظفين والهواتف، قبل أن يتم فتح نوافذ للشركات في الولايات الآمنة، لتسهيل إجراءات الجباية للشركات التي اضطرتها ظروف الحرب إلى النزوح.

وثمن عادل جهود أمناء الزكاة والعاملين بالولايات في تسهيل مهام أمانة زكاة الشركات، ومساندة جهودها في استعادة نشاطها ومتابعة ملفات الشركات

وأوضحت أمينة أمانة زكاة الشركات الاتحادية، الأستاذة لبنى مدني مهدي، أن العاملين بالأمانة واصلوا أداء مهامهم رغم ظروف الحرب والنزوح وشح الإمكانيات وقلة العدد، وتحملوا مسؤولياتهم في ظروف استثنائية، الأمر الذي أسهم في استمرار العمل وتحقيق الربط المقدر.

وثمنت لبنى دور الشركات في مساندة عمل أمانة زكاة الشركات خلال فترة الحرب، مؤكدة أهمية التكامل بين الأمانة وقطاع الشركات في استمرار أداء الرسالة

وأكد الأمين العام لديوان الزكاة، الدكتور أحمد عبد الله القمراوي، لدى مخاطبته المنتدى، استمرار الديوان في أداء رسالته منذ بداية الحرب داعما جرحي العمليات بمستشفي عطبرة مشيراً إلى تمكن ديوان الزكاة صرف خمسين ملياراً خلال أربعة أيام،في نفرة المصارف التى انتظمت ولايتى نهر النيل والبحر الاحمر مؤكداً أن الديوان لم يتوقف عن الصرف خلال الحرب، مبينا ان اول ايراد لخزينة الزكاة بعد اندلاع الحرب كانت من امانة زكاةالشركات الاتحادية

وأشار القمراوي إلى أن البركة في المال الطاهر توسع دائرة المستفيدين، مؤكداً أهمية بناء الشراكات، خاصة مع الإعلام، لتمليك الحقائق للمجتمع، وتعزيز الوعي برسالة الزكاة وحث المكلفين وأصحاب الأموال على إخراج ما عليهم من زكاة

 

واختتم المنتدى بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين الزكاة والإعلام وقطاع الشركات، باعتبارها شراكة ضرورية لرفع الوعي بأداء الفريضة، وتقليل الفاقد الزكوي، وإبراز دور الشركات الملتزمة، وصولاً إلى توسيع دائرة التكافل وتحقيق كفاية المصارف الشرعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى