أخبار
أخر الأخبار

البرهان في افتتاحية العدد الجديد من “Almanac Diplomatique”، يطرح رؤيته لمعالجة الأزمة السودانية

في افتتاحية العدد الجديد من “Almanac Diplomatique”، طرح الفريق أول عبد الفتاح البرهان رؤيته لمعالجة الأزمة السودانية، مرتكزة على ثلاثة محاور رئيسية: السيادة، الشرعية، وإعادة الإعمار.

 

وأوضح البرهان أن الأزمة الحالية ليست مجرد صراع عسكري، بل اختبار لوجود الدولة ووحدتها أمام التدخلات الخارجية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السودانية واستمرارية الدولة، وتحمل القوات المسلحة مسؤوليتها التاريخية والدستورية لمنع التفكك واستعادة البيئة الأمنية لإتاحة عملية انتقالية مدنية حقيقية.

 

وأشار إلى أن التفاوض لا يكون فعالًا إلا إذا التزمت التشكيلات المسلحة بمبادئ واضحة، تشمل الانسحاب من المناطق المحتلة، إخراج الأسلحة الثقيلة، وإنهاء أي مركز قوة موازٍ خارج سلطة الدولة، مؤكداً أن الهدف النهائي هو إعادة السودان إلى مساره الطبيعي كدولة مؤسسات.

 

وتناول البرهان أثر التدخل الخارجي في إطالة أمد الأزمة وزيادة كلفتها، مؤكدًا أن أي حل سياسي يجب أن يكون سوداني–سوداني خالصًا، بعيدًا عن معادلات مفروضة من الخارج، وأن الحفاظ على السيادة الوطنية شرط أساسي لإنهاء الحرب وإعادة البناء.

كما سلط الضوء على الكارثة الإنسانية التي يعاني منها المدنيون، بما في ذلك النزوح وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية، مؤكدًا أهمية “الدبلوماسية الإنسانية” لضمان إيصال المساعدات وحماية النازحين وتشغيل الخدمات الحيوية، بالإضافة إلى دور المبادرات المحلية وشبكات المتطوعين في تعزيز صمود المجتمع.

 

وأشار البرهان إلى الشراكة الاستراتيجية مع تركيا كعنصر أساسي لإعادة إعمار السودان بعد الحرب، مع التركيز على مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والموانئ والصحة والتعليم والتعدين، وإمكانية اتخاذ خطوات تسهيلية لتعزيز الاستثمار والتجارة بين البلدين.

 

وختم البرهان مقاله بالتأكيد على أن أي خطوات تقوض السيادة ووحدة الأراضي ستؤدي إلى عدم الاستقرار، وأن بوصلة الحل تظل سيادة السودان واستقراره ومستقبله المشترك، مع تعزيز التعاون مع الدول الصديقة لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى