
*حكايه من حلتنا*
*يكتبها : آدم تبن*
*أولاد المدارس غرس مثمر*
وهاهى إمتحانات الشهادة السودانية تقترب ساعاتها رويدا رويدا عن موعدها المضروب لها فى الثالث عشر من أبريل الجارى حيث يتهيأ الطلاب للجلوس فى مراكز حددت أماكنها ومنح الممتحنون أرقام تؤكد أحقيتهم فى الجلوس للإمتحانات وهو تقليد راسخ يمضى عام وراء عام لا سبيل للتخلى عنه ، وطلاب الشهادة السودانية ينتظرون قرع جرس البدء وهم يحملون مشاعل العلم والتنوير لمستقبل أفضل لبلادهم فلكل واضح أمنية يريد أن يحققها بعد تفوقه ونجاحه فى الإمتحان ودخوله الجامعة ، منهم من يريد أن يكون أستاذا متمكنا فى مادته طبيبا بارعا فى طبه أو مهندسا متميزا على أقرانه أو صحافيا شهيرا ، وتتعدد تلك الأمنيات والطموحات التى لا تحدها حدود لمواصلة دراساتهم العليا كل فى مجال تخصصه ، وتلك طموحات مشروعة ومقدور على تحقيقها (العلم يرفع بيتا لاعماد له/والجهل يهدم بيت العز والشرف) وكم من البيوت رفعها العلم ذكرها وجعلها منارة للناس وكم من بيوت هدمها الجهل وجعلها أثرا بعد عين فلا الزمان زمانها ولا المكان مكانها .
وتتغير الحالة المزاجية لطلاب الشهادة السودانية حال جلوسهم للإمتحانات خاصة وإن جاءت الجلسة الأولى بها شئ من الصعوبة ، فهنا نلفت الإنتباه إلى أهمية تهيئة الأجواء المناسبة لهم لتعينهم على الإستذاكر والمراجعة والتركيز لإستبعاب الأسئلة وسهولة والإجابة عليها ، فلا مجال للشحن الزائد وتخويفهم من صعوبة الإمتحان فأغلب الطلاب تخذلهم أسرهم بالضغط النفسى عليهم فتسمع أحد الأبوين يخاطب الإبن أو الإبنة الممتحنة بطريقة تشعره بأنه لم يقرأ طوال العام وأنه لن ينجح فى الإمتحان بهذه الطريقة التى يرونها بها أمامهم، فيزداد الضغط النفسى عليه وتتراجع ثقة الطالب أو الطالبة فى نفسه أو نفسها وتتثاقل خطاه نحو مركز الإمتحان ويدخل الغرفة وهو مشتت الذهن لايدرى أينجح أم يفشل فى الإمتحان ، وتكون هذه هى بداية الفشل الذى غرسته الأسرة فى إبنها ، فبدلا من أن تعمل على تشجيعه وتغرس فيه حب المنافسة والإقتحام والتميز والريادة ، تسلمه للفشل الذى يأباه الجميع عند ظهور النتيجة يتحمل الطالب نتيجة الفشل لوحده وأهل الرياضة يقولون: (للفوز ألف أب/ وللهزيمة أب واحد ).
وتميزت لسنوات طوال إمتحانات الشهادة السودانية وظلت رائدة فى محيطنا العربى ، وكان طلابها الأوائل فخرا وعزا لبلادنا أينما ذهبوا وحلوا فهو (أول الشهادة السودانية) فهى غرس مثمر وماركة مسجلة لايستطيع الناس أن يتجاوزوه لتميزه أو لتميزها على أقرانها بإحراز إكبر نسبة فى الإمتحان، والطالبات النابغات يمثلن نموذجا لنساء بلادنا السودان ، فهنا تقف المرأة وتقول لأهل السودان نهديكم هذا النجاح لنمضى مع أشقائنا الرجال معا لنعمر وننمي ونطور بلادنا لتلحق بركب البلاد المتقدمة ، وما هنت ياسوداننا يوما علينا، وتظل المواكبة والتطور التعليمى هو هم لابد أن تهتم به المؤسسات التعليمية فى بلادنا ، فأغلب المدارس تخلو من أجهزة الحواسيب تلاميذها وطلابها يدروسون العلوم والتكنولوجيا نظريا ولا توجد أجهزة للتطبيق العملى عليها ، فكيف يستقيم الظل والعود أعوج ، ما نريده ونتمناه أن تبادر وزارة التربية والتعليم بإنشاء وحدة حاسوب وتكنلوجيا فى كل مدرسة لينشأ جيل مواكب يتعامل مع التطور التكنلوجى والتقنى الذى يتطور يوما بعد يوم فهل أنتم مستعدون؟.


