جد القول بقلم: حسن السر السودان ينتصر على الكوليرا رغم آثار الحرب وتحديات المياه

حد القول
بقلم: حسن السر
السودان ينتصر على الكوليرا رغم آثار الحرب وتحديات المياه
إعلان السودان خالياً من الكوليرا ليس مجرد خبر صحي، بل هو شهادة على قدرة الشعب السوداني على الصمود في وجه التحديات. هذا الإنجاز تحقق رغم الظروف القاسية التي فرضتها الحرب، ورغم الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية، والتي استهدفت مصادر المياه وأجبرت المواطنين على شرب مياه غير آمنة، مما زاد من خطر انتشار الوباء.
وسط هذه الظروف المعقدة، وقفت الكوادر الطبية شامخة تؤدي واجبها الإنساني، مقدمةً العلاج والرعاية والتوعية في أصعب البيئات. كما لعبت القيادات الصحية دوراً محورياً في إدارة الأزمة، وتوفير الدعم اللوجستي، والتنسيق بين المؤسسات لضمان استمرار الخدمات الصحية رغم الدمار.
القضاء على الكوليرا في ظل هذه التحديات يبرز أهمية التوعية الصحية كخط دفاع أول. فالمجتمع السوداني مطالب بالالتزام بالنظافة، والبحث عن مصادر مياه آمنة، والتعاون مع الجهات الصحية في حملات التوعية. المسؤولية هنا جماعية، تبدأ من الأسرة وتمتد إلى الحي والمدرسة والعمل، لأن حماية الصحة لا يمكن أن تتحقق إلا بتكاتف الجميع.
الشكر موصول لكل المنظمات الدولية والأممية والوطنية التي شاركت في تحقيق هذا الإنجاز الكبير. والتحية لأجهزة الإعلام المختلفة التي لعبت دور الشريك الإيجابي في رفع مستوى التوعية لدى المواطنين.
آخر القول
إن خلو السودان من الكوليرا رغم الحرب وانتهاكات المليشيات هو انتصار للإرادة الجماعية وللوعي الصحي. التحية لكل طبيب وممرض ومسؤول صحي، والتحية لكل مواطن أدرك أن الصحة مسؤولية مشتركة. فلنحافظ على هذا الإنجاز، ولنجعل من التوعية الصحية ثقافة يومية، حتى نضمن مستقبلاً أكثر أماناً وصحة لأجيال السودان القادمة.
كسرة
يا ربَّ إن كريماً مسَّه السَقمُ وأنت أرحمُ منَّا فيه يا حَكمُ
فعافِه، لا تدع في جسمِه وَرَماً شفاءً به تُذهِبُ الأسقامَ والألَمُ



