مقال
أخر الأخبار

حكايه من حلتنا* *يكتبها : آدم تبن* *إعمار المساجد صدقات جارية*  

*حكايه من حلتنا*

*يكتبها : آدم تبن*

*إعمار المساجد صدقات جارية*

الله أكبر الله أكبر عندما تسمعها تنطلق من المساجد أيذانا بدخول وقت الصلاة تتوقف الأعمال ويتوجه أهل ملة الإسلام بأجسادهم وأرواحهم وقلوبهم إلى تلك البقاع الطاهرة لأداء الصلاة طمعا فى رحمة الله تعالى وبث همومهم وشكواهم الى ربهم العزيز الرحيم فإن الصلاة هى الصلة بين العبد والرب ، والمساجد فى بلادنا حدثت مبانيها وتمددت منشئآتها وأصبح بعضا منها يمتلك أوقاف متعددة تدر موارد مالية تساهم فى مقابلة النفقات اليومية التى يحتاجها المسجد ، وهناك مساجد لاتمتلك أوقاف عقارية لأسباب عديدة ، إلا أنها فى ذات الوقت تحتاج إلى الإنفاق المالى عليها ، وهنا يأتى دور كبير يقوم به المصلون وأهل الخير الذين يبحثون عن الأعمال الصالحة والصدقات الجارية فتجدهم ينفقون سرا وعلانية لتوفير ما يحتاجه المسجد من تشيديها أو صيانتها أو تسيرها فهم لايكلون ولايملون من الإنفاق والصدقات فتجدهم فرحين ومسرورين بهذا الخير الذى وفقهم علي القيام به الله سبحانه وتعالى ، ويعتبرونها فرصة عظيمة جاءتهم على طبق من ذهب .

 

فالإنفاق على مساجد الله لهو عمل من الأعمال الصالحة الذى تتجدد صدقاته وتزداد يوما بعد يوم فما أعظم أن تمتلك المال والفكرة وتكون أحدا من الذين أختصهم الله بالإنفاق والصدقات على المساجد ودور العبادة مهما صغرت مساحاتها أو كبرت فهى صدقات تفرح المصلين الكبار قبل الصغار ، ومن جرب الإنفاق عليها فلن يتوقف حتى وإن لم يكن يمتلك شيئا فتجده قلبه يفرح عندما يرى مسجدا جديدا تحت الإنشاء أو آخر بدأت صيانة بعض منشئآته ، والإنفاق على المساجد إزدادت الحاجة إليه فى بلادنا خاصة فى عاصمة البلاد وبعض المدن الكبرى بعد التخريب الذى أحدثته المليشا فى بعض المساجد وحولتها الى ثكنات عسكرية وسرقت محتويات بعضها من مكيفات ومرواح وفرش ومكبرات صوت وأبواب وشبابيك ودمرت مكتباتها ، وهنا نرى تلك الآية القرآنية ماثلة أمامنا وهى قول الله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) سورة البقرة .

 

ومساجدنا تنتظرنا لنأخذ بأدينا إلى ربح عظيم سيكون جزاؤه الجنة بإذن الله تعالى فليكن لنا نصيبا من تلك الصدقات الجارية ولنسابق الزمن فإن العمر قصير ومالنا سيزول من أيدينا وتصبح خزائننا خاوية أو يبقى للورثة وعندها سيقسم بينهم لكن تلك الأموال التى أنفقانها للمساجد ودور العبادة سنجدها ثمرتها فى حياتنا وبعد مماتنا ، ويذكر الناس حكاية ذلك الرجل الثرى الذى شعر بدنو الأجل فجمع أبنائه الثلاث وقال لهم إذا مت عليكم أن تتصدقوا عليه من مالى هذا وافق إثنين منهم ورفض الثالث وعندما سأله أباه لماذا رفضت يا إبنى رد قائلا يا أبى أنت صاحب المال لم تتصدق لنفسه فكيف أتصدق أنا من مالى بعد تقسيم الورثة علينا نحن الثلاث، فهذا فعلينا أن نعمل على كسب الوقت والتصدق من أموالنا التى رزقنا بها الله تعالى ولا ننتظر ورثتنا ليتصدقوا علينا قبلوا أم لم يقبلوا، فهذه مساجد الله تعالى تحتاج الى إنفاقكم فهلموا إليها على جناح السرعة وسارعوا الى الإنفاق وكسب الصدقات الجارية التى لامحالة نحن نحتاجها هنا وهناك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى