
حد القول
بقلم: حسن السر
عودة الروح إلى الخرطوم عبر قمة الهلال والمريخ
شهد استاد الخرطوم، المعروف بـ”شيخ الاستادات”، إقامة مباراة القمة بين فريقي الهلال والمريخ، في حدث رياضي استثنائي أعاد البهجة إلى قلوب السودانيين.
ورغم أن فريق الهلال السوداني تمكن من الفوز بالمباراة، إلا أن الفائز الحقيقي كان السودان نفسه، حيث جسدت هذه المباراة عودة الحياة إلى العاصمة الخرطوم بعد فترة طويلة من التحديات.
عودة مباريات القمة وحضور الجماهير بهذه الأعداد الكبيرة حملت رسالة قوية للعالم بأن السودان في مرحلة التعافي، وأن مواطني ولاية الخرطوم قد عادوا إلى ديارهم رغم الظروف الصعبة.
لقد أثبت الشعب السوداني، من خلال هذا الحضور الجماهيري الكبير، أنه قادر على مواجهة التحديات وتجاوز آثار الحرب، وأن الخرطوم ما زالت تنبض بالحياة.
ورغم استمرار استهداف مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية لمواطني الخرطوم، إلا أن الجماهير قبلت التحدي وملأت المدرجات بروح الأمل والإصرار.
هذا المشهد لم يكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كان إعلاناً صريحاً بأن السودان ينهض من جديد، وأن الرياضة تظل جسراً يوحد الناس ويعيد لهم الثقة في المستقبل.
شرف رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، برفقة عدد من الوزراء ووالي الخرطوم، المباراة. وأكدت المشاركة اهتمام الدولة بدعم الأنشطة الرياضية والشبابية وتعزيز التلاحم الوطني، حيث حيا رئيس الوزراء الجماهير وصافح لاعبي الفريقين وطاقم التحكيم قبل انطلاق المباراة وسط ترحيب كبير من جماهير الناديين.
هذه المباراة، ورغم أنها جمعت طرفي القمة الهلال والمريخ وأقيمت قبل انطلاقة كأس العالم الذي كان المنتخب قريباً جداً من التأهل إليه لولا كبوة الأمتار الأخيرة، مصحوبة باللعب خارج الوطن وغياب المساندة الجماهيرية، يجب ألا تنسينا المعايير المطلوبة في الاستادات الدولية حتى لا تُفرض علينا عقوبات باللعب في دولة أخرى. ونحن نثق في اهتمام رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء ووزارة الرياضة ووالي الخرطوم بتهيئة الملاعب المناسبة لممارسة كرة القدم والرياضات الأخرى، لأن الرياضة ليست لعباً ولهواً، وإنما هي جزء من حياتنا، صحة وعافية.
آخر القول
إن مباراة الهلال والمريخ في استاد الخرطوم لم تكن مجرد مواجهة رياضية، بل كانت رمزاً لصمود الشعب السوداني وإصراره على الحياة. لقد عادت الروح إلى الخرطوم، وعاد معها الأمل في غدٍ أفضل، حيث يظل السودان أكبر من كل التحديات وأقوى من كل المحن.
كسرة
عزيزآ انت يا وطنى
برغم قساوة المحنِ
برغم صعوبة المشوار
عزيزٌ أنت يا وطني
برغم قساوة المحنِ
برغم صعوبة المشوار
ورغم ضراوة التيار
سنعمل نحن ياوطني
لنعبر حاجز الزمنِ
حياتُك كلها قيمٌ
تتوج همة شماء
وكم في الدَّرب من ضحوا
وكم في الخلد من شهداء
وفينا عزمهم يصحو
وهم بالروح قد ضحوا
وأهدوها بلا ثمنِ
فيك النيلُ الذي أرسى
لدنيا المجد أوتادا
حضارات به كانت
لنور الحق ميلادا
تراعي قيمة الأنسان … ياوطني
وتحمي عزة الأوطان … ياوطني
فيا وطني إذا ناديت ياوطني
نحن فداك يا وطني



