
حد القول
بقلم :حسن السر
اتفاق سناري.. خطوة نحو الاستقرار والتنمية
شهدت قاعة فندق السلام روتانا بالخرطوم حدثاً تاريخياً تمثل في توقيع وثيقة الصلح والتعايش السلمي بين مكونات مجتمع ولاية سنار، برعاية الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، وإشراف رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وبحضور عدد من الوزراء وقيادات الإدارة الأهلية ورجالات الطرق الصوفية وممثلين للفعاليات المجتمعية والإعلامية.
هذا التوقيع الذي أُطلق عليه اسم اتفاق سناري يمثل محطة فارقة في مسيرة تعزيز السلم المجتمعي، حيث أكد البرهان أن الوثيقة تؤسس لمرحلة جديدة من التعايش والاستقرار والتنمية المستدامة،
أنها ليست مجرد نص مكتوب بل رسالة وطنية جامعة تعكس القيم الأصيلة للمجتمع السوداني.
دولة رئيس مجلس الوزراء بروفسير كامل إدريس اكد دعم الحكومة الكامل لتنفيذ بنود الوثيقة، مؤكداً أن تحقيق الاستشفاء الوطني يبدأ من القواعد المجتمعية ويعتمد على التوافق بين المكونات، مع العمل على تعميم التجربة كنموذج للمصالحة في مختلف ولايات السودان.
أما وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم فقد شدد على أن السودان يواجه تحديات كبيرة خلفتها الحرب، وأن تحقيق السلم المجتمعي يتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع معاً، معلناً التزام الحكومة بدعم ولاية سنار لتجاوز آثار الأزمة واستعادة الاستقرار، ومشيداً بالجهود التي أنهت مظاهر الاحتقان بين مكونات الولاية.وفي السياق ذاته أوضح النور الشيخ النور رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي أن المجلس يعمل على قيادة جهود المصالحات الوطنية وترسيخ ثقافة السلام والتعايش، وبناء شراكات مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع السوداني.
اختُتمت الفعالية بالتوقيع الرسمي على وثيقة الصلح والتعايش السلمي بين مكونات مجتمع ولاية سنار، في خطوة اعتُبرت دفعة قوية لمسار المصالحات الوطنية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في السودان، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التماسك المجتمعي والانطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
آخر القول
إن توقيع وثيقة الصلح والتعايش السلمي في ولاية سنار ليس مجرد حدث بروتوكولي، بل هو إعلان عملي عن بداية عهد جديد من الوحدة الوطنية، حيث تتجسد قيم التسامح والتعايش في أرض الواقع. هذا الاتفاق يضع الأساس لبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات، ويمنح السودان فرصة حقيقية للانطلاق نحو التنمية المستدامة والاستقرار الشامل، ليصبح نموذجاً يحتذى به في إدارة التنوع وتعزيز السلم المجتمعي.
كسرة
سنار انا والتاريخ بدأ من هنا



