خلال 21 يوماً .. الفراغ من تأهيل ستة مستشفيات بأربع ولايات بدعم من مركز الملك سلمان
الخرطوم: ارتي ميديا
في إنجاز يعكس سرعة التنفيذ وكفاءة التنسيق بين الجهات الداعمة والمنفذة والمؤسسات الصحية السودانية، اكتملت خلال (21) يوماً أعمال إعادة تأهيل ستة مستشفيات حكومية بأربع ولايات، ضمن المرحلة الثالثة من برنامج إعادة تأهيل المستشفيات الحكومية بالأجهزة والمعدات الطبية وإنشاء محطات الأوكسجين، الذي ينفذه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالشراكة مع منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية.
وشملت المرحلة مستشفيات أحمد قاسم لأمراض القلب وزراعة الكلى، وبشائر الجامعي بولاية الخرطوم، والحصاحيصا التعليمي والمناقل التعليمي بولاية الجزيرة، والأبيض التعليمي بولاية شمال كردفان، والعشي التخصصي للعظام بولاية البحر الأحمر، إلى جانب إنشاء ثلاث محطات للأوكسجين بمستشفيات أحمد قاسم والسعودي للنساء والتوليد والبلك للأطفال بولاية الخرطوم.
وبحسب ما أورده بروفيسور عارف بن عوض الركابي رئيس مجلس إدارة منظمة الكفاءات في توثيقه لمراحل تنفيذ المشروع، فقد انطلقت أعمال المرحلة الثالثة بتدشينها في السابع من أكتوبر 2026م بمقر الصندوق القومي للإمدادات الطبية بالخرطوم، بحضور وزير الصحة الاتحادي ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان ووالي الخرطوم ووالي شمال كردفان وعدد من المسؤولين الاتحاديين والولائيين.
وأوضح الركابي أن قوافل الأجهزة والمعدات الطبية ومحطات الأوكسجين تحركت إلى مواقعها في العاصمة والولايات في اليوم التالي للتدشين، الموافق الثامن من أكتوبر، حيث بدأت عمليات تركيب محطات الأوكسجين الثلاث، بالتزامن مع تنفيذ أعمال إعادة التأهيل بالمستشفيات المستهدفة.
وأشار إلى أن مستشفيي أحمد قاسم وبشائر شهدا تركيب الأجهزة والمعدات الطبية وتشغيلها والتدريب عليها خلال يومين فقط، فيما تحركت فرق التنفيذ إلى مستشفيي الحصاحيصا والمناقل بولاية الجزيرة، ثم مستشفى الأبيض التعليمي بولاية شمال كردفان، بينما كانت أعمال التركيب والتشغيل والتدريب بمستشفى العشي التخصصي للعظام بمدينة بورتسودان قد سبقت تدشين المرحلة.
وأكد أن جميع أعمال التركيب والتشغيل والتدريب بالمستشفيات الستة اكتملت في الثامن والعشرين من أكتوبر الجاري، ليبلغ إجمالي فترة التنفيذ منذ تدشين المشروع وحتى تسليمه (21) يوماً، وهو ما وصفه بالرقم القياسي بالنظر إلى حجم المشروع وتعدد المستشفيات وتباعد مواقعها الجغرافية بين أربع ولايات.
* أجهزة حديثة وخدمات طبية متكاملة
وشملت الأجهزة والمعدات التي تم توفيرها وتركيبها تجهيز غرف العمليات للجراحة العامة وجراحة العظام، وأجهزة الطوارئ والأجهزة المنقذة للحياة، بما في ذلك أجهزة التنفس الاصطناعي والصدمات الكهربائية، إلى جانب تجهيز وحدات العناية المكثفة والمناظير الجراحية والموجات الصوتية وأجهزة الأشعة السينية والمعامل وعيادات الأسنان والأسرة وأقسام التنويم.
ولم تقتصر أعمال المشروع على توفير الأجهزة وتركيبها، بل امتدت لتشمل تشغيلها وتدريب الكوادر الطبية والفنية بمختلف تخصصاتها على استخدامها، فضلاً عن توثيق بيانات جميع الأجهزة وأرقامها التسلسلية، تمهيداً لعمليات الرقابة والتقييم الدورية، وفق المعايير المعتمدة لدى مركز الملك سلمان ومنظمة الكفاءات، قبل إكمال إجراءات التسليم لإدارات المستشفيات.
* انعكاسات مباشرة على الخدمات الصحية
ويمثل تأهيل المستشفيات الستة إضافة مهمة للقطاع الصحي السوداني، بالنظر إلى ما ستوفره الأجهزة والمعدات الحديثة من خدمات علاجية وتشخيصية في تخصصات طبية متعددة، فضلاً عن تعزيز قدرات المستشفيات على التعامل مع الحالات الحرجة والطارئة وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تخفيف معاناة المرضى وذويهم، وتقليل الحاجة إلى السفر بحثاً عن العلاج في الولايات والمدن الأخرى، أو الاضطرار إلى تلقي العلاج خارج البلاد، إلى جانب تهيئة بيئة أفضل للكوادر الطبية للقيام بمهامها المهنية وتقديم خدمات صحية أكثر كفاءة.
* شراكة وتنسيق وراء الإنجاز
وأرجع بروفيسور الركابي سرعة إنجاز المشروع إلى الجدية والحرص اللذين أبداهما مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي وفر التمويل والدعم السخي ووضع معايير دقيقة للتنفيذ، فضلاً عن الخبرة الإدارية والفنية وجودة التنسيق لدى منظمة الكفاءات باعتبارها الشريك المنفذ، وإتقان الشركات الطبية المشاركة في عمليات التركيب والتشغيل.
كما عكس الإنجاز مستوى التعاون مع وزارة الصحة الاتحادية ووزارات الصحة بالولايات، والرعاية والتشجيع من ولاة الولايات، فضلاً عن الجهود التي بذلتها الفرق الإدارية والكوادر الطبية والفنية بالمستشفيات المستهدفة، والتي أسهمت في تسريع عمليات التنفيذ والتسليم.
* امتداد لجهود الدعم السعودي للسودان
ويأتي المشروع امتداداً لجهود المملكة العربية السعودية المتواصلة، ممثلة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لدعم الشعب السوداني ومساندة القطاع الصحي والإسهام في تعافي وإعادة إعمار المؤسسات الصحية بالعاصمة والولايات.
وتندرج هذه المرحلة ضمن برنامج إعادة تأهيل المستشفيات الحكومية بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، الذي شهد حتى الآن إعادة تأهيل (26) مستشفى في عشر ولايات، وإنشاء (9) محطات للأوكسجين في ثلاث ولايات، بما يعكس اتساع نطاق التدخلات الصحية المدعومة من المملكة العربية السعودية وأهميتها في تعزيز قدرات المؤسسات الطبية السودانية.
ويؤكد إنجاز المرحلة الثالثة خلال ثلاثة أسابيع أن تضافر الدعم والتمويل والتخطيط الجيد مع كفاءة التنفيذ والتنسيق المؤسسي يمكن أن يحدث أثراً ملموساً في قطاع الخدمات الصحية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى إعادة تأهيل المؤسسات الطبية وتطوير قدراتها لتلبية احتياجات المواطنين.





