
حد القول
بقلم : حسن السر
رمضانا من كردفان
يأتي رمضان هذا العام إلى السودان محمّلاً بروح النصر والأمل، بعد أن تمكنت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة من تحقيق انتصارات كبيرة في كردفان، حيث لعب أبطال متحرك الصياد دوراً بارزاً في فتح الطرق وتحرير العديد من المدن. هذه الانتصارات لم تكن مجرد إنجاز عسكري، بل هي خطوة نحو إعادة الحياة الطبيعية وتسهيل وصول المنتجات والخيرات إلى كل مدن السودان، في مواجهة محاولات مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية التي تستهدف الإنسان السوداني وموارد وطننا الحبيب.
كردفان، هذه الأرض الغنية بالخيرات، تظل في رمضان مصدراً رئيسياً لما يزين موائد الإفطار والسحور. فمنها تأتي مشروبات “الحلو مر” (الآبري)، والكركدي، والقونقليز، والتبلدي، والليمون وهي مشروبات لا تخلو منها أي مائدة سودانية في الشهر الكريم. كما تشتهر كردفان بإنتاج الفول السوداني، الذرة، الدخن، وزيت الولد، وهي محاصيل غذائية أساسية تمنح الصائمين الطاقة وتضفي على المائدة السودانية نكهة خاصة.
ولا يقف عطاؤها عند حدود الغذاء، بل يمتد إلى قيم التكافل الاجتماعي التي تتجلى في برامج الزكاة والإفطارات الجماعية، حيث يلتقي الناس على مائدة واحدة، يتقاسمون الخيرات ويجسدون روح الكرم السوداني الأصيل. أما الأسواق، فتتحول مع بداية رمضان إلى مراكز تجارية نابضة بالحياة، تنطلق منها خيرات كردفان إلى مختلف أنحاء السودان، لتغذي الأسواق وتنعش الاقتصاد.
آخر القول
رمضان في كردفان هذا العام ليس مجرد موسم للعبادة والرحمة، بل هو أيضاً موسم للنصر والصمود. فبين عبق الأرض وكرم الإنسان، وبين انتصارات القوات المسلحة وتدفق الخيرات، يطل رمضان كرمز للأمل في سودان موحد، قوي، ومزدهر. إنه رمضان النصر، رمضان الأمل، ورمضان كردفان التي تمد السودان كله بخيراتها وروحها العطرة.
كسرة
كردفان الغرة أم خيرآ جوة وبره
انتي الجمال والخضرة
انتي السماح والنُضرة



