
لجنة المعلمين السودانيين.
بيان
حول قرارات مجلس الوزراء بشأن قضايا المعلمين.
إذ ترحب لجنة المعلمين السودانيين بأي حقوق ينتزعها المعلمون، فإنها تبارك القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء بشأن معالجة عدد من قضايا المعلمين، والتي شملت إنفاذ منشورات مجلس الوزراء وديوان شؤون الخدمة، وسداد متأخرات الأجور والمنح والبدلات بجدولة حتى نهاية العام المالي ٢٠٢٦، وإعفاء أبناء العاملين بالتعليم العام من رسوم الامتحانات، ومركزة مرتبات المعلمين ابتداءً من يناير ٢٠٢٧.
تؤكد اللجنة أن هذه الحقوق جاءت نتيجة مباشرة لثبات المعلمين وتمسكهم بمطالبهم المشروعة، وفي مقدمة ذلك الإضرابات التي خاضها المعلمون دفاعاً عن حقوقهم وعن مستقبل التعليم، وما صاحبها من وعي متزايد بقضايا التعليم وضرورة إصلاح أوضاعه.
ظلت لجنة المعلمين السودانيين ترفع هذه المطالب بصورة واضحة، وفي مقدمتها سداد متأخرات الأجور، ومركزة مرتبات المعلمين، وعدم تحميل الأسر أعباء وتكاليف العملية التعليمية، ومعالجة الاختلالات التي أضعفت مجانية التعليم.
وتأمل اللجنة أن تجد هذه التوجيهات طريقها إلى التنفيذ الفعلي، وألا تزروها رياح تعدد مراكز القرار كما ذهبت بغيرها من توجيهات صادرة من أعلى سلطة في البلاد، وأن تتحول هذه القرارات إلى واقع يلمسه المعلمون في حياتهم اليومية.
تؤكد اللجنة أن إصلاح التعليم يحتاج إلى قرارات أوسع تشمل مركزية الإنفاق على التعليم، وعدم ترك تمويل العملية التعليمية للولايات والمحليات، وزيادة الإنفاق على التعليم إلى ٢٠٪ من ميزانية الدولة، بما يضمن استقرار التعليم الحكومي وعدم نقل تكاليفه إلى الأسر.
كما تؤكد اللجنة أن هناك استحقاقات ما تزال قائمة، وعلى رأسها تعديل المرتبات وزيادة الحد الأدنى للأجور من ١٢ ألف جنيه إلى ٣١٣ ألف جنيه، بما يتناسب مع الواقع المعيشي ويحفظ كرامة العاملين بالتعليم.
تجدد لجنة المعلمين السودانيين رفضها فرض نقابات لا تمثل المعلمين، وتمسكها بحق المعلمين في اختيار نقاباتهم بحرية ودون وصاية من أي جهة. فالنقابة حق أصيل للمعلمين، وهم أصحاب الحق في تحديد من يمثلهم.
وتدعو اللجنة المعلمين إلى مواصلة الوعي والتمسك بحقوقهم، فحراسة الحقوق تتطلب مزيداً من الوحدة والتنظيم والصمود، وما تحقق اليوم هو خطوة على طريق طويل لاستكمال بقية المطالب وبناء تعليم حكومي يليق بالسودان وشعبه.


