بعد توقفٍ دام أكثر من ثلاث سنوات جامعة ابن سينا تستأنف الامتحانات السريرية من مقرها بالخرطوم
الخرطوم : علاء الدين حامد
أكد الدكتور النذير محمد النور أمين الشؤون العلمية بجامعة ابن سينا، أن استئناف الامتحانات السريرية لطلاب كلية الطب حضورياً من مقر الجامعة بالخرطوم يمثل خطوة مهمة في استعادة النشاط الأكاديمي وانتظام العملية التعليمية، مشيراً إلى أن امتحانات الدفعة (21) شهدت حضوراً كبيراً من الطلاب والتزاماً بالترتيبات الأكاديمية والتنظيمية والادارية التي أعدتها الجامعة.
وأوضح أمين الشؤون العلمية، لدى مخاطبته طلاب كلية الطب في مستهل جلسات الامتحانات، أن امتحانات التخريج للدفعة (21) بدأت اليوم بامتحان النساء والتوليد، وتتواصل حتى يوم الجمعة المقبل، على أن تُجرى خلال الأيام القادمة امتحانات الباطنية والجراحة وطب الأطفال، وفق الجدول المعتمد. وأشاد الدكتور النذير محمد النور بالمجاهدات الكبيرة التي تبذلها القوات المسلحة في معركة الكرامة، وما تحققه من انتصارات في ميادين القتال، مؤكداً أن ما تشهده الجامعة اليوم من عودة للامتحانات الحضورية بمقرها في الخرطوم ما كان ليكون ممكناً لولا التضحيات الكبيرة التي قدمها أفراد القوات المسلحة والشهداء في سبيل الوطن. وقال إن جلوس الطلاب اليوم لأداء امتحاناتهم داخل مقر جامعتهم يمثل ثمرة من ثمار تلك التضحيات، ورسالة تؤكد أن السودان ماضى نحو استعادة عافيته وبناء مؤسساته واستئناف مسيرته التعليمية، رغم التحديات التي فرضتها الحرب.
وأكد النذير أن الجيش الأبيض يشارك بدوره في معركة الكرامة من خلال أداء رسالته الوطنية والمهنية، والمضي في تخريج دفعات جديدة من الأطباء والكوادر الصحية المؤهلة، لتسهم في خدمة الوطن وتعزيز قدراته الصحية ودفع مسيرة البناء والتنمية إلى الأمام، مشيراً إلى أن استئناف الامتحانات السريرية يمثل أحد أوجه استمرار العطاء الوطني للجامعات السودانية. وأوضح أن عودة الامتحانات الحضورية إلى مقر الجامعة بمنطقة الجريف غرب بولاية الخرطوم، بعد توقف لأكثر من ثلاث سنوات بفعل تداعيات الحرب، تمثل محطة مهمة في مسيرة استعادة الجامعة لنشاطها الأكاديمي، واستكمال متطلبات تخريج طلاب كلية الطب، مشيداً بالجهود التي بذلتها إدارة الجامعة والكوادر الأكاديمية والإدارية لإنجاح الامتحانات.
وفي مشهد عكس التمسك بالجامعة والحرص على استكمال المسيرة الأكاديمية، لبّى طلاب الدفعة (21) نداء جامعتهم وعادوا إلى الخرطوم من مناطق مختلفة داخل السودان ومن خارجه، عقب قرار إدارة الجامعة عقد الامتحانات السريرية بمقرها الرئيسي. وعبر الطلاب عن سعادتهم الكبيرة بالعودة إلى حرم الجامعة والجلوس لأداء امتحاناتهم في مقرهم الأصلي، مؤكدين أن هذه اللحظة تمثل تتويجاً لسنوات من الصبر والانتظار، وخطوة جديدة نحو استكمال متطلبات التخرج والانطلاق إلى الحياة المهنية. كما ثمّنوا جهود إدارة الجامعة وأساتذتهم والعاملين فيها في تهيئة الظروف المناسبة لانعقاد الامتحانات، مؤكدين أن العودة إلى مقاعد الامتحانات في الخرطوم أعادت إليهم روح الجامعة وأكدت أن العملية التعليمية ماضية نحو التعافي والاستقرار.
من جانبها أشادت الدكتورة سهير الطيب الجزولي، عميد كلية الطب بجامعة كرري والممتحن الخارجي، بالتنظيم الذي قامت به الإدارة العليا لجامعة ابن سينا لامتحانات طلاب الدفعة (21)، مؤكدة أن الترتيبات الأكاديمية والتنظيمية عكست حرص الجامعة على تحقيق المعايير المطلوبة في امتحانات التخريج، وتوفير البيئة الملائمة للطلاب والممتحنين.
وأكدت الدكتورة صفاء علي، استشاري النساء والتوليد ومدير عام مستشفى السعودي والأستاذ المشارك بقسم النساء والتوليد بجامعة ابن سينا، أن الامتحانات السريرية للدفعة (21) تُعقد حضورياً بمقر الجامعة بولاية الخرطوم، معتبرة أن استئناف الامتحانات من المقر الأصلي للجامعة يمثل خطوة مهمة في استعادة الحياة الأكاديمية إلى مسارها الطبيعي.
وأشارت إلى أن عودة الامتحانات الحضورية تبعث برسالة طمأنة للطلاب وأسرهم، وتؤكد أن مؤسسات التعليم العالي بولاية الخرطوم تمضي بصورة تدريجية نحو استعادة نشاطها، رغم ما تعرضت له خلال فترة الحرب من أضرار وتحديات كبيرة.
ويأتي استئناف جامعة ابن سينا لامتحاناتها الحضورية في مقرها الأصلي، تنفيذاً لتوجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى إعادة مؤسسات التعليم العالي إلى مقراتها الأصلية واستعادة انتظام العملية التعليمية، بما يعزز استقرار البيئة الأكاديمية ويدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار بولاية الخرطوم.
وتجسد عودة طلاب الدفعة (21) بكلية الطب إلى قاعات الامتحانات السريرية بالخرطوم، بعد أكثر من ثلاث سنوات من التوقف، مشهداً جديداً من مشاهد عودة الحياة الأكاديمية إلى العاصمة، ورسالة واضحة بأن مسيرة التعليم العالي ماضية نحو التعافي، وأن الجامعات السودانية تستعيد دورها في إعداد الكوادر العلمية والمهنية، والمساهمة في بناء مستقبل البلاد.




