خارطة طريق تعافي القطاع الخاص السوداني ، التي أعتُمدت في حوار تعافي القطاع الخاص السوداني،

الأستاذ سيف النصر إبراهيم ، الاقتصادي ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) يستعرض خارطة طريق تعافي القطاع الخاص السوداني ، التي أعتُمدت في حوار تعافي القطاع الخاص السوداني، الخرطوم، 23 سبتمبر 2026
واصل القطاع الخاص في السودان الإنتاج والتجارة وتوفير فرص العمل طوال فترة الحرب. وقد أتاح حوار تعافي القطاع الخاص فرصة ممتازة للجمع بين المزارعين وجمعيات المنتجين ومصنّعي المنتجات الزراعية والتجار والغرف والاتحادات والقطاع الخاص الوطني والدولي، إلى جانب الوزارات المعنية وشركاء التنمية، لمناقشة التحديات وحلولها.
تحدد خارطة الطريق كيف ستعمل الحكومة وقطاع الأعمال والشركاء معاً على إعادة البناء و ذلك بناءً علي المجالات الحيوية التي حددتها استراتيجية إشراك القطاع الخاص و تحليل معمّق لنظم الأغذية الزراعية شمل سبع من سلاسل القيمة أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في وقت سابق من هذا العام وعلى أكثر من 42 مشاورة سابقة للحوار توجت بمداولات الأيام الثلاثة الماضية بمشاركة أكثر من 200 مشارك. خارطة الطريق تتصدي للمشكلات التي أثارها المزارعون والمنتجون والتجار والمصدّرون والمصارف والشركاء بإقتراح حلول عملية وتربط تعافي القطاع الخاص بأولويات الحكومة الاقتصادية وبأجندة الإصلاح المصرفي لبنك السودان المركزي.
إلى أين نتجه؟
إعادة الانطلاق، خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتحريك التمويل، ودعم موسمي الزراعة والحصاد المقبلين.
التوسع، حتى نهاية عام 2028. توسيع ما يثبت نجاحه من سلاسل القيمة عبر الولايات، وإعادة بناء البنية التحتية المالية والتجارية التي يعتمد عليها التعافي.
المنافسة، بعد عام 2028. قطاع خاص سوداني قادر على التجارة بثقة في الأسواق الإقليمية والعالمية، وإضافة القيمة داخل البلاد.
ما تتضمنه خارطة الطريق: ما الذي سيتغير؟
في مجال الاستقرار الاقتصادي الكلي: خفض التضخم، إستقرار سعر الصرف، وتعزيز الإيرادات العامة، وتقليص تمويل الموازنة نقدياً، بما يتيح للأعمال التخطيط والاستثمار. بقيادة وزارة المالية.
في مجال إصلاح النظام المالي: قطاع مصرفي قادر على تمويل الإنتاج من جديد، إعادة تشغيل الفروع، ومعالجة التمويل المتعثر، وإعادة هيكلة المصارف، ونظم مدفوعات حديثة وسريعة، ومعلومات ائتمانية وسجل للضمانات بقيادة بنك السودان المركزي.
في مجال الإنتاج: إعادة المزارعين والمنتجين إلى كامل طاقتهم عبر البذور المحسنة وخدمات الآليات والري وتنظيم صغار المزارعين و الإرشاد والصحة الحيوانية والإنذار المبكر.
في مجال التمويل: الوصول المزارعين والمنشآت الصغيرة عبر ضمانات الائتمان والتأمين التكافلي والمنتجات الائتمانية الموسمية والتمويل الأصغر، بحيث لا يتوقف الإقراض على ضمانات لا يملكونها.
في مجال الأسواق:
تقليص المسافة بين المنتج والمشتري عبر التجميع والتخزين وإيصالات المخزون وأنظمة التتبع ومعلومات الأسواق والتصنيع داخل البلاد.
في مجال التجارة: استعادة ثقة المشترين الدوليين عبر ضمانات العقود وأمان السداد، وخفض تكلفة التصدير عبر تحسين الممرات والموانئ والإجراءات.
في مجال السياسات:
جعل القواعد قابلة للتنبؤ؛ مواءمة الرسوم، واستقرار السياسات خلال الموسم، وتبسيط التراخيص، وإنفاذ العقود، ومقعد دائم للقطاع الخاص في صنع السياسات.
في مجال الطاقة والشمول والبيانات:الطاقة الشمسية للري والتخزين والتصنيع؛ والتركيز على إدماج النساء والشباب والعائدين ومشاركة البيانات لتوجيه الإقراض والاستثمار.
كيف ستُنفَّذ خارطة طريق تعافي القطاع الخاص؟
فريق عمل تعافي القطاع الخاص برئاسة وزارة المالية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيتولى تحويل خارطة الطريق إلى إجراءات محددة مع تسمية موجهات وجداول زمنية واحتياجات تمويلية. ستختار المجموعة عدداً محدوداً من المشاريع التجريبية ذات الأولوية، وتنشر أداة لمتابعة التنفيذ والنتائج، وتقدم تقريراً في كل دورة مقبلة .


