بحضور والي الخرطوم.. الجزيرة إسلانج تحتفي بعطاء علي نايل وتبعث برسالة للوفاء والتماسك المجتمعي
الخرطوم – الجزيرة إسلانج
شهدت منطقة الجزيرة إسلانج بريف محلية كرري احتفالاً حاشداً بتكريم الأستاذ علي نايل محمد، تقديراً لمسيرته الطويلة في العمل العام وإسهاماته في خدمة المجتمع وقضايا المرأة والتعليم والصحة، وذلك بحضور وتشريف والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، وسط مشاركة واسعة من القيادات الرسمية والمجتمعية والسياسية والدينية.
وشارك في الاحتفال مدير عام قوات الشرطة، ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، والمدير التنفيذي لمحلية كرري، إلى جانب عدد من قيادات العمل العام، كما شهد الاحتفال حضور السيد الأمير عبد الرحمن الصادق المهدي، وقيادات الطرق الصوفية، وممثلي القوى والأحزاب السياسية، وقيادات وأعيان المنطقة.
والي الخرطوم: إنسان الريف قدم الكثير واحتضن النازحين
وأكد والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة أن تكريم الأستاذ علي نايل يمثل رسالة وفاء وعرفان لكل الذين ظلوا أوفياء لوطنهم ومجتمعهم، خاصة الذين احتضنوا النازحين خلال فترة الحرب وقدموا لهم المأوى والعون في ظروف بالغة الصعوبة.
وأشاد الوالي بالدور الذي لعبه إنسان الريف خلال الأزمة، مؤكداً أن أهل الريف كانوا في مقدمة الذين قدموا التضحيات، وفتحوا أبوابهم للمتضررين من الحرب، وقدموا الغالي والنفيس من أجل إغاثة الضعفاء وإسناد المجتمع.
وحيّا الوالي خلال كلمته أرواح شهداء معركة الكرامة، مؤكداً أن تضحياتهم ستظل حاضرة في وجدان الشعب السوداني.
وكشف والي الخرطوم عن اهتمام حكومة الولاية بتطوير الخدمات في مناطق الريف الشمالي، معلناً أن عدداً من المشروعات الخدمية سيتم تنفيذها خلال العام الحالي، وفي مقدمتها مشروع محطة مياه الحريزاب، مؤكداً أن توفير الخدمات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية للولاية.
وأشاد الوالي بالمحتفى به الأستاذ علي نايل محمد، وقال إن مسيرته تؤكد أنه يستحق التكريم، بعد أن كرّس جانباً كبيراً من حياته لخدمة الآخرين والعمل من أجل المجتمع، مشيراً إلى أن التكريم يمثل عرفاناً لمسيرة حافلة بالعطاء والمجاهدات.
عبد الرحمن الصادق المهدي: إنسان الريف أحق بالخدمات
من جانبه، أكد السيد الأمير عبد الرحمن الصادق المهدي أن إنسان الريف يستحق أن تكون له الأولوية في الخدمات، باعتباره يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، خصوصاً في مجالات الإنتاج الزراعي والحيواني.
وأشاد المهدي بالاحتفال، معتبراً أن مثل هذه المبادرات تعكس عمق الروابط الاجتماعية بين أبناء المجتمع، مؤكداً أن السلام يبدأ من السلم الاجتماعي، وأن ما شهده الاحتفال من حضور وتنوع يمثل نموذجاً للتعايش والتماسك المجتمعي.
مك الجموعية: القبيلة بناء اجتماعي وليست عنصرية
وأكد مك الجموعية أن القبيلة تمثل بناءً اجتماعياً متجذراً في المجتمع السوداني، ولا ينبغي أن تتحول إلى أداة للعنصرية أو الحزبية البغيضة.
وقال إن هذا التكريم يمثل رسالة مجتمعية جامعة، واصفاً المناسبة بأنها استفتاء اجتماعي يهديه أهل المنطقة للقوات المسلحة السودانية، في تأكيد على أهمية التلاحم الوطني في هذه المرحلة.
دعوة لنبذ التفرقة وبناء السودان الواحد
وشدد المتحدثون خلال الاحتفال على ضرورة تجاوز الخلافات ونبذ التفرقة والشتات، وتعزيز قيم التعايش والتكافل والتآخي، والعمل المشترك من أجل بناء السودان الواحد، مؤكدين أن وحدة المجتمع تمثل الأساس الحقيقي لاستقرار البلاد وتعافيها.
وفي ختام الاحتفال، أعرب مولانا الشيخ البصري الشيخ الأمين، رئيس اللجنة العليا للتكريم، عن شكره وتقديره لكل المشاركين في المناسبة، مثمناً تكبدهم المشاق والحضور والمشاركة في تكريم الأستاذ علي نايل محمد.
وخص رئيس اللجنة العليا بالشكر والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، لتشريفه الاحتفال ومشاركته أهل الجزيرة إسلانج هذه المناسبة، التي جاءت تأكيداً لقيمة الوفاء والعرفان لأهل العطاء.
ويأتي تكريم الأستاذ علي نايل محمد تتويجاً لمسيرة من العمل المجتمعي والعطاء المتواصل، ورسالةً بأن الذين يكرسون حياتهم لخدمة الناس وقضايا المجتمع تظل سيرتهم حاضرة في ذاكرة الوطن والمجتمع.



