ملتقى الإعلاميين السودانيين بالسعودية يهنئ القيادة والشعب السعودي بذكرى اليوم الوطني السادس والتسعين

ملتقى الإعلاميين السودانيين بالسعودية يهنئ القيادة والشعب السعودي بذكرى اليوم الوطني السادس والتسعين
يرفع ملتقى الإعلاميين السودانيين بالمملكة العربية السعودية أصدق التهاني وأرفع التبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى كريم الشعب السعودي، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني السادس والتسعين للمملكة العربية السعودية.
يطل هذا اليوم من سجل التاريخ شاهدًا على وطن لم يكن توحيده جمعًا لأطراف الأرض وحدها، فقد كان جمعًا للإرادة، وبناءً للإنسان، وإقامةً لدولة جعلت من العقيدة حصنًا، ومن العدل ميزانًا، ومن خدمة الحرمين الشريفين شرفًا تتوارثه الملوك، منذ أن أرسى الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود دعائم المملكة، حتى أضحت في عهد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين قوةً راسخةً في ميزان العالم، وبيتًا للعرب والمسلمين، وصوتًا للحكمة في زمن تضج فيه الأصوات ويقل فيه القول الرشيد.
وتشهد المملكة في حاضرها نهضةً تعرف غايتها وتملك أدواتها، تقودها رؤية طموحة نقلت الأحلام من دفاتر التمني إلى ميادين الإنجاز، وفتحت للإنسان السعودي أبواب المستقبل، وقدّمت للعالم نموذجًا لدولة تصون أصالتها وهي تبني غدها، وتعتز بتاريخها وهي تكتب فصلًا جديدًا من المجد بعقل شاب وإرادة لا تعرف المستحيل.
ويجيء احتفاء السودانيين بهذه المناسبة محمولًا على وفاء يعرف أهله مواضعه، فقد ثبتت المملكة في أشد أعوام السودان اضطرابًا على كلمة لم تتبدل، سيادته مصونة، ووحدته أصل لا مساومة عليه، وسلامة أراضيه حق ثابت، ومؤسساته الرسمية سياج دولته، وكل كيان موازٍ باب جديد للتمزق، فحملت جدة راية السعي إلى إخماد نار الحرب وحماية المدنيين وتيسير العمل الإنساني، ومدت الأيادي السعودية جسور الإغاثة إلى المتضررين، وظلت الرياض تنظر إلى محنة السودان بعين الشقيق الذي لا يتاجر بالجراح ولا يتخذ من آلام الشعوب سلّمًا للمواقف.
ولم تكن مواقف المملكة تجاه السودان طارئةً صنعتها الحرب، فهي ثمرة علاقة ضاربة الجذور، جمعت بين شعبين تقاسما المحبة والمصير، وربط بينهما البحر الأحمر ليكون جسرًا للأخوة لا حاجزًا للجغرافيا، وظلت المملكة دارًا للسودانيين، وجدوا فيها الأمن والتقدير وكرم الجوار، مثلما وجد السودان في قيادتها ظهرًا أمينًا في ساعات العسر وموطنًا صادقًا للمساعي النبيلة.
وإذ يحتفي الملتقى بهذه الذكرى العزيزة، فإنه يجدد اعتزازه بما يجمع البلدين والشعبين من وشائج راسخة، ويؤكد مسؤوليته في صون هذه العلاقة من دعاة التضليل وأصحاب الفتن، وترسيخ إعلام مهني يجعل من الكلمة جسرًا للمودة، ومن الحقيقة حصنًا للأخوة، ومن الوعي حارسًا لمصير البلدين المشترك.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأدام على المملكة أمنها وعزها وازدهارها، وأعاد هذه المناسبة على كريم شعبها بمزيد من المجد، وحفظ السودان وأهله، وأعاد إليه سلامه ووحدته وعافيته، وكل عام والمملكة راية عز ودار أمن وموطن وفاء.



