كتاب واراء
أخر الأخبار

حد القول  بقلم :حسن السر    مدينة المعلم الطبية… عودة الحياة إلى صرح الكرامة  

حد القول

بقلم :حسن السر

 

مدينة المعلم الطبية… عودة الحياة إلى صرح الكرامة

 

 

في مشهد يعكس إرادة التعافي وإعادة البناء، تعود مدينة المعلم الطبية لتفتح أبوابها من جديد بعد جهود مضنية قادتها نقابة التعليم العام بالسودان بقيادة الأستاذ عباس محمد أحمد حبيب الله رئيس النقابة العامة لعمال التعليم العام، لتصبح مركزاً صحياً متكاملاً يخدم المعلمين والمواطنين على حد سواء. هذا الصرح الطبي الذي ارتبط اسمه بمعركة الكرامة، حين كان المنفذ الوحيد لتقديم الخدمة الطبية للقوات المسلحة السودانية المتواجدة في محيط القيادة العامة، يعود اليوم ليؤكد أن الصحة والتعليم وجهان لمعركة واحدة هي معركة البقاء والنهضة.

 

لقد وضعت النقابة مستشفى المعلم في مقدمة أولوياتها، إدراكاً منها أن رعاية المعلم صحياً هي ركيزة أساسية لنهضة التعليم، وأن الاستثمار في صحة الكادر التعليمي هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن.

 

المستشفى لم يقتصر دوره على خدمة المعلمين فحسب، بل ظل يقدم خدماته الطبية لجميع المواطنين، ليصبح رمزاً للتكافل الاجتماعي ومثالاً على أن المؤسسات المهنية يمكن أن تكون سنداً للمجتمع في أوقات الأزمات.

 

إعادة تأهيل مدينة المعلم الطبية ليست مجرد مشروع صحي، بل هي رسالة أمل بأن السودان قادر على النهوض من تحت الركام، وأن المؤسسات الوطنية قادرة على قيادة مسيرة التعافي.

 

الجهد الكبير الذي بذلته النقابة يعكس وعياً عميقاً بأهمية الصحة في دعم التعليم، ويجسد وحدة الصف بين المعلمين والمجتمع في مواجهة التحديات.

 

آخر القول

إن عودة مدينة المعلم الطبية إلى الخدمة تمثل خطوة استراتيجية في مسار التعافي الوطني، وتؤكد أن إرادة البناء أقوى من الحرب والدمار.

 

هذا الصرح سيظل شاهداً على دور المعلمين في معركة الكرامة، ودليلاً على أن النقابة قادرة على تحويل التحديات إلى إنجازات، لتبقى مدينة المعلم الطبية عنواناً للصمود، ورمزاً للعطاء، ومنارةً للشفاء.

كسرة

اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ

فَإِنَّ رُسوبَ العِلمِ في نَفَراتِهِ

وَمَن لَم يَذُق مُرَّ التَعَلُّمِ ساعَةً

تَذَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حَياتِهِ

 

 

إ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى