كتاب واراء
أخر الأخبار

حكايه من حلتنا* *يكتبها : آدم تبن* *القبول للجامعات : صحى النوم يابلوم*

*حكايه من حلتنا*
*يكتبها : آدم تبن*
*القبول للجامعات : صحى النوم يابلوم*

عبارة جميلة لابد ان تسمعها عند دخولك الجامعة وهى (صحى النوم يابلوم) وهاهى مرحلة جديدة من أعمار أبنائنا وبناتنا الطلاب قد لاحت تباشيرها وتحققت بداياتها بعد ظهور نتائج القبول للجامعات والمعاهد العليا ببلادنا السودان ، ورغما عن أن الحلم للدخول للجامعات يراود كل الطلاب الممتحنين والناجحين على حد سواء ويبقى إحراز نسبة نجاح مؤهلة للطالب هى الأساسية للدخول للجامعات وتتبعها كيفية التقديم للرغبات وهى من أعقد المراحل التى يتمر بها الطلاب رغم قصر فترتها الزمنية من بداية التقديم إلى نهايته يظل الطالب مشدودا مابين رغابته الشخصية ورغبات أفراد أسرته ودليل القبول للجامعات فى العام السابق ونسبته التى أحرزها فى الإمتحان ، وهكذا تتداخل الرغبات والطموحات والدليل والنسبة فى قبول الطالب حتى وإن لم تكن تلك هى رغبته التى يريد تحقيقها ويحلم بها ويتمنى أن يحمل صفتها عندما يكمل مرحلته الجامعية .

والرغبة للدخول للجامعات تشتعل فى دواخل كافة الطلاب الممتحين وكل منهم يمنى نفسه بالجامعة التى يرغب فى أن ينتسب إليها والكلية التى يتخرج فيها ، وأذكر فى عامنا الذى إمتحانا فيه كان أحد زملائي يرغب فى الدخول لكلية طب فى جامعة معينة وبعد ظهور نتيجة القبول لم يتم قبوله فيها ، فقرر الإعادة مرة أخرى لكنه لم يدخل الجامعة التى يرغب فيها لأن نتيجة القبول السابقة أعطته درسا كلفه الإعادة لسنة أخرى ، بل فى فترة الدراسة قابلنا كثير من الطلاب يغيرون كلياتهم فى نفس الجامعة أو يتحولون من جامعة إلى جامعة بعد أن إكتشفوا أن هذه الجامعة أو تلك الكلية لا تحقق رغباتهم أو طموحاتهم التى يحلمون بها فى مستقبلهم القريب ، وتبقى العبر والدروس هى التى تفيد الطالب الجامعى فى إكمال أعوامه الدراسية والتخرج بدرجة تأهله للمنافسة فى سوق العمل الذى يحتاج إلى التأهيل الأكاديمى المتميز خاصة فى مجال شركات القطاع الخاص ومؤسسات الدولة المختلفة ، حيث تغيرت طريقة التوظيف التى تعتمد فى السابق على الشهادة السودانية أو إكمالها ويتعين الطالب فى الدرجة الرابعة فى الخدمة العامة أو ضابطا فى الجيش والشرطة برتبة صغيرة وهى درجات ورتب تحتاج إلى سنوات من الصبر ليصل صاحبها إلى درجات أعلى أو رتب أرفع يستطيع بعدها أن يحقق القليل من طموحاته المستقبلية ، وعندما تغيرت طريقة التوظيف فى الخدمة العامة وأصبحت الشهادة الجامعية هى التى تعتمد للتوظيف تقدمت الدرجات الوظيفة وأصبح مدخل الخدمة تعيين جديد فى الدرجة التاسعة ، لذا أصبحت الرغبة تلامس قلوب الطلاب وعينهم على سنوات الدراسة لكى يلحقوا بالوظائف فى القطاعين العام والخاص ، أو الإلتحاق بأى من القوات النظامية(جيش /شرطة/ أمن) والقليل منهم من يتفرغ للعمل الحر وكما يقول مثلنا السودانى (أدقش السوق) وهنا أنت وحظك وقدرتك على التعامل مع السوق وفهم نظرياته العملية وليست العلمية أو ما تعلمته فى الجامعة ، فالسوق لايتعامل بسياسة العرض والطلب والندرة والوفرة ، بل يتعامل بالواقع الذى قد لا يفهمه الخريج الجامعى فى بداية إشتغاله بالسوق حيث يبتلعه السوق ولا يجد له أثرا .

على العموم قد تكون أصعب البدايات للطلاب الجدد هى كيفية الذهاب إلى جامعاتهم والدخول فى مجتمع الطلاب القدامى الذين خبروا الجامعة وعرفوا كيف يتعاملوا مع واقعها وهم معروفون بإسم (السناير جمع سنير) وأول تحذير يطال الطلاب الداخلين إلى الجامعات هز أعمل حسابك (ما يبرلموك) يعنى الطالب الجديد هو (برلوم) وليس القدرة على التصرف الصحيح ولا يعرف من من يتعامل فى مجتمع الجامعة لذا (السناير) ينتظرون ظهور (البرالمة) الجديد ليبرلموهم ويضحكوا عليهم ، وهنا تحضرني حكاية البرالمة الجديد دخلوا القاعة فى إنتظار المحاضر ليقدم محاضرته وفى تلك اللحظات دخل أحد السناير عليهم فى القاعة وبدء فى المحاضرة وهم مندهشين ولم يتأكدوا هل هو المحاضر أم لا ، وبعدها خرج السنير وتركهم فى حالة ذهول لم يعرفوا أن الذى حاضرهم هو أحد طلاب المستويات العليا بالجامعة وليس محاضرا بالجامعة وعندها إكتشفوا أنهم قد (تبرلموا) من أحد سناير الجامعة ، وعلى أبناؤنا الطلاب الجديد أن يأخذوا حذرهم من السناير فالبرلمة (بتحصل بتحصل) وما أجملها من لحظات عندما يعترف البرالمة أن أحد السناير أوقعهم فى شرك (البرلمة) .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى